الخميس، 7 مارس 2019

لا لاستضافة الكويت مباريات كأس العالم !

        في عام 2008 استعان الشيخ طلال الفهد بمحكمة رياضية دولية في سويسرا وانتزع منها حكما قضى بعدم مشروعية ما اعتبرته المحكمة تدخلا حكوميا كويتيا في عمل اتحاد كرة القدم وهو ما رفضته الجهات المعنية في حكومة الكويت على أساس أن الاتحاد الشرعي هو الذي عينته الهيئة العامة لشباب والرياضة ، لكن متخذي القرار في الكويت لم يمنعوا طلال الفهد ومَن معه من احتلال مقر اتحاد الكرة بمنطقة العديلية وفرض رئاسته غير الشرعية رسميا إرضاء لمرزوق الغانم والشرعية بحكم الواقع إرضاء لأحمد الفهد وإخوانه ، هذا وقد نال الاتحاد غير الشرعي معونات مالية سخية وفاز المنتخب الكويتي في عهده بكأس الخليج عام 2010 في اليمن ، لكن في بطولة كأس الخليج التي سبقتها في عمان عام 2009 كاد منتخب الكويت أن يُحرَم من المشاركة بسبب تسلط رئيس الاتحاد الآسيوي وهو القطري محمد بن هَمام عليه بالتنسيق مع خصوم أبناء الشهيد ؛ ولولا تدخلات عُلْيا أجبرت ابن همام على رفع الإيقاف عن الكويت لما شارك في الدورة !

        دخل ابن هَمام القطري على هذا الفصل المخْجِل من مسرحية مهازل خصومات الرياضة الكويتية التي بدأت عام 1985 وما تزال فصولها تتوالى حتى اليوم ، وكانت مهازل الرياضة وغيرها من المهازل التي تعيشها بلادنا محل تهكم القطريين بصورة أو بأخرى في نفس الوقت الذي كان فيه الأشقاء في قطر يُحَضِّرون ملف تنظيم مونديال 2022 وحدهم ؛ وحين فاز مِلفهم كان الفوز باسم قطر وحدها وهذا لا يزعجنا مبدئيا لأننا نحِب قطر وأهلها ويفرحنا أي إنجاز قطري في أي ميدان رغم أن عرَّاْب الملف ابن هَمام ذهب إلى مَزْبلة التاريخ في قضايا فساد مالي ورشاوى ، ولو أن قطر نظمت المُونديال وحدها أو بالمشاركة مع أي بلد خليجي ونجحت في تنظيمه فسيسعدنا ذلك ، لكن بالنظر إلى ما سجلته أحداث التاريخ فإننا ككويتيين نرفض استضافة أي مباراة من مباريات المُونديال !

        لو أن قطر عرضت علينا مشاركتها في تحضير ملف تنظيم كأس العالم 2022 كما حدث بين كوريا واليابان أو بولندا وأُوكْرانيا بدل الدخول على خط مشاكلنا لقلنا نعم ؛ لكن كرامتنا تأْبى علينا ترقيع لُقمة كَبَّرها صانع القرار القطري وغص بها !

        قد يقول قائل بأن موقفنا هذا هو سياسي مُرتبط بالأزمة الخليجية لكننا نقول له بأننا أعلنا منذ البداية أن مقاطعة قطر من قِبَل جاراتها كان قرارا خاطئا لا نؤيده كما أن لنا مآخذ على سياسات دول المقاطعة مثلما أن لنا مآخذ على السياسة القطرية وحتى سياسة حكومة بلدنا الكويت نفسها ، وعليه فلا علاقة بين رفضنا استضافة مباريات المُونديال والأزمة الخليجية بتاتا .

        مخلص الكلام : بعد كل ما جرى من ابن هَمام عرَّاب ملف تنظيم قطر لكأس العالم 2022 تجاه الكويت وبعدما ثبت عليه من تُهَم الفساد والرشاوى فإن موافقة الكويت على استضافة أي مباراة من مباريات مونديال 2022 معناه بكل بَساطة أننا نتعامل مع حكومة لا تحترم نفسها وأَن أي كويتي يحضر مثل هذه المباريات في حال استَضافتْها أرضنا الطاهرة فإنه عديم شرف ولا يستحي .

ليست هناك تعليقات: