منذ إطلالة هذا العام ونحن نبشر بأن البشير سيسقط قبل رمضان وهذا ما كان بفضل الله ، ولم تكن بشارتنا رجما بالغيب لكنها مبنية على ثقة بالله أولا ثم بشعب السودان العزيز ثانيا وتيَمُّنًا بشهر إبريل الذي سقط فيه الطاغية جعفر نميري ، وفي ذات الذكرى سقط البشير الذي دعمه دافعو أموال السحت الحرام من المتخاصمين في دول مجلس التآمر الخليجي ؛ فالإمارات وبمباركة سعودية رعت زيارة البشير لبشار كي تعطي غطاء لخيبة تواصلها مع طاغية الشام الذي رد على إعادة فتح سفارة ابن زايد في دمشق باستقبال قاسم سليماني ثم رد إليه الزيارة في عاصمة الدجَل والشر طهران ، أما تميم المجد المزيف فقد استقبل البشير بنفسه بعد اتصال تعهد فيه بمنحه المليارات من ثروة الأمة التي تكدست في أيدي القلة المنحرفة من أبنائها لتفسد الكثرة الكاثرة منهم ؛ ولم يكن تميم يهدف إلا للحفاظ على مصلحة الأتراك الذين بدأت أطماعهم الخبيثة في أرض العرب تطل برأسها عبر قطر على ساحل خليجنا العربي وفي ثغرنا الشامي الحزين وأخيرا في جزيرة سواكن السودانية قُبالة الساحل الحجازي !
حطمت إرادة شعب السودان الأبي كل الحسابات الخائبة لحكام الإمارات وقطر والسعودية وحتى الكويت التي تنكرت حكومتها لدماء شهداء الغزو العراقي عام 1990 الذي سانده عمر البشير ورفضه أهلنا في السودان فجازيناهم بجزاء سِنِمَّاْر حيث وقفنا عبر حكومتنا وبعض الأصوات المأجورة مع الطاغية ضد ثورة شعبنا العربي في السودان !
بعد سقوط البشير حاولت الأطراف العربية الخائبة إعادة إنتاج نظامه عبر وجوه جديدة ؛ فما كاد ابن عوف يعلن توليه مقاليد المسؤولية في الخرطوم حتى عافه شعب السودان وأجبره على التنحي ، ثم قدم الخائبون برهانهم ليقول السودانيون الذين تَلُوْكُهُمْ ألسنتنا بنكت سخيفة هي أَولى بنا وليس بهم لا للبرهان ولا لتدخل العرب في شؤوننا ، حتى القارة السوداء ( إفريقيا ) التي نَمُنُّ بقصد أو بغير قصد على فقرائها وجوعاها بفتات عطايانا شكلت دولها اتحادا هو أرقى من جامعتنا العربية والأفراخ التي نفقت في المغرب والمشرق والخليج العربي ؛ فكان موقف الاتحاد الإفريقي موقفا مشهودا حين أمهل برهان العسكر 15 يوما ليسلم السلطة لحكومة مدنية أو يواجه تعليق عضوية سلطتِه في الاتحاد الإفريقي في حين تواصل سلمان وتميم وابن زايد مع البرهان ليؤكدو دعمهم له ، لكن الكلمة الفصل ستكون بإذن الله لشعب السودان كما كانت في إبريل عام 1985 وإبريل عام 2019 ، وفي شهر الأمجاد تتبخر أحلام الخائبين بينما تبْقى الخرطوم شامخة والسودان ينتصر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق