الأحد، 4 يناير 2015

فلوسنا بين الحرامي الأسمر والانتهازي الأشقر !

       قصة حسابات المدعو فهد الرجعان في سويسرا التي يتداولها الكويتيون حاليا فضيحة بكل المقاييس وهي كفيلة بأن تكون سببا في أحداث ضخمة تغير وجه تاريخ بلدهم بالكامل ، لكن تلك القصة لم تحدث إلا بعد ما تم خلال السنوات الماضية من حراك انتهى إلى حالة ملل في أوساط الشعب الكويتي إضافة إلى الشعور بفقدان مصداقية رموز ذلك الحراك !!!       فضيحة حسابات المدعو فهد الرجعان كشفت حقيقة خسائر التأمينات المتلاحقة وكشفت أيضا ما كان يتحدث عنه المدعو بدر الحميضي بخصوص ما سماه عجزا اكتواريا ، كما أن تلك الفضيحة كشفت أيضا أمرا آخر نتركه لذكاء القارئ الكويتي الذي يعلم أن فهد الرجعان مجرد واجهة للفضيحة وليس مسؤولا وحيدا ولا حتى رئيسيا عنها .       بقي أن نقول للكويتيين المصابين بعقدة الخواجة كغيرهم من العرب لا تفرحوا بالحكم السويسري الهزيل ں فهذا الحكم مجرد سماح للنيابة العامة الكويتية بالاطلاع على الحسابات ولا يرتب أي عقوبة على فهد الرجعان ، والأمر الأهم من ذلك هو أن القضاء في أوربا وأمريكا حينما يتعلق الأمر بقضايا يكون تاجر البترودولار الخليجي طرفا فيها لا يكون نزيها وكذلك السلطات التنفيذية في تلك الدول التي يُقال عنها متحضرة يمكنها وقف التحقيق في أي قضية منظورة تحت بند المصلحة العُليا كما فعل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق حينما أوقف التحقيق في فضيحة صفقة اليمامة الوهمية للسلاح والتي تورطت فيها أطراف سعودية نافذة وكذلك كما توارت في طي النسيان فضيحة مجموعة كافكو الكويتية في أمريكا وجريمة القتل التي ارتبطت بها على أرض الكويت !!!       ختاما نقول :يا فهد الرجعان أنت ومَن وراءك ں ستقفون يوما أمام قضاء عادل لا يُسقط القضايا بالتقادم ولا يحكم بالامتناع ععن النطق بالحكم ولا يقضي بالبراءة لعدم كفاية الأدلة أو لعدم قانونية أجراءات الضبط ، فكلوا وتمتعوا قلليلا إنكم مجرمون .

ليست هناك تعليقات: