الأربعاء، 2 مايو 2018

الجماع المحرم الذي لا يعرفه الكثيرون !

حينما نذكر الجماع المحرم فإن أول ما يتبادر إلى أذهاننا الزنى أو الجماع وقت الحيض والنفاس أو الجماع في الدبر أو الجماع في نهار رمضان ، لكن نوعا من الجماع المحرم لا يعرفه الكثيرون بل إنهم قد يظنونه حلالا ! حين يطلق الرجل زوجته ولديه منها ذرية فإن طليقته تكون هي الحاضنة ما لم تتزوج ويكون هو مُلزَمًا بنفقة الحاضنة والذرية وتوفير المسكن لهم ، في هذه الحالة تتلاقى أحيانا الرغبات الجنسية أو المادية لدى بعض المطلقات مع الهوس الجنسي الذي يعيشه الجبناء من أشباه الرجال والذين يتمنون التعدد وهو حق مشروع لهم ؛ لكنهم في زماننا هذا وقعوا في إشكاليتَين : الأولى هي الخوف إما من ردة فعل الزوجة الأولى وإما من رفض عائلة الزوج ذاته لارتباطه ببعض أصناف النساء لأسباب عنصرية في الغالب ، أما الإشكالية الثانية فهي رغبتهم في مجامعة النساء إشباعا للشهوة فقط دون تحمل أي تبعات ؛ وهم في ذلك يشتركون مع رواد مواخير الدعارة في نظرتهم لطبيعة علاقة الرجل بالمرأة في واحد من أبشع أشكال انحطاط التفكير الذي لم تصل لتدني مستواه حتى التيوس والثيران ! تستغل المطلقة الحاضنة التي تقيم في سكن يدفع طليقها قيمة إيجاره ورفيقها الجبان تلكؤ العلماء الشرعيين الذين ما زالو لا يفتون بحرمة الزواج غير الموثق ( العرفي ) رغم ثبوت مفاسده ووجود باب المصالح المرسلة في الفقه الإسلامي الذي لجأ إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تحديد مدة غيبة الرجل عن زوجته وذلك بحجة أن العقد متكامل الأركان ، فيأتي الرجل باثنين من ربعه وثالث في صورة مأذون شرعي لينجز مع المطلقة عقدا يسميه بعض الجبناء ( مِلْكَة عرب ) ؛ والحقيقة أنها ملكة مخنثين لأن الرجل العربي لا يختلس أتيان من حُسِبَتْ عليه زوجة ولم يفعل ذلك حتى في الجاهلية فضلا عن الإسلام ! بعد إنجاز هذا العقد الباطل تظل المطلقة بموجب القانون وفق البيانات المدرجة في سجل الدولة غير متزوجة وعليه فإن حقها في حضانة الأولاد وإلزام طليقها بتوفير السكن يظل قائما ويستمر الطليق في دفع إيجار السكن ، في هذه الأثناء تستقبل طليقته رجلا آخر أسبح حسب ادعائها زوجا لها بموجب ملكة العرب كما يسميها بعضهم ، وعلى نفقة الطليق ( الزوج ) السابق يأتي الزوج السري خلسة ليجامع في سكن يدفع الطليق إيجاره حاضنة أولاده بحجة أنها زوجته بموجب عقد شرعي كما يدعي طرفاه ! حتى لو افترضنا جدلا بأن عقد الزواج غير الموثق في المحكمة شرعي فإن أتيان الزوج الثاني ( السري ) إلى سكن الزوج السابق ( الطليق ) ومجامعة حاضنة الأولاد في ذلك السكن حرام وهو في أحسن أحواله يوازي أكل السحت إلم يكن أكبر من ذلك ، وهذا هو الجماع الذي لا يعرف الكثيرون أنه محرم !

https://draft.blogger.com/blogger.g?rinli=1&pli=1&blogID=3473871769986065903#allposts

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

أحسنت التوصيف استاذي ولكني حسب ظني أن هذا في بلادنا ممنوع إن لم يكن زواجا شرعيا موثقا معلنا وعليه شهود . ربما هو معروف في بعض البلاد دون بعض.