الجمعة، 3 أغسطس 2018

امتداحهم كفر وفضحهم ليس غيبة !

        أكلة السحت الحرام من المرتشين وتجار الإقامات ومشيدي العمارات الاستثمارية في المناطق السكنية والمتورطين في عمليات غسيل الأموال ومروجي المخدرات والمسكرات إلخ من تلك الأصناف المعادية للتعاليم الدين وكل ما هو نبيل من قيم الإنسانية كلهم يندرجون في خانة واحدة .

        هؤلاء يأكلون أموال الناس بالباطل ، وهؤلاء يدمرون مجتمعاتهم ويعرضونها للمخاطر في سبيل الكسب المادي ، وهؤلاء عبر الإثراء السريع وغير المشروع يتقصدون نشر مظاهر البذخ والبطر التي تذهب بألباب ضعاف العقول منا وما أكثرهم فتنشأ نتيجة ذلك مشاكل أعقد من قضايا الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وكوريا الشمالية ، وغير ذلك كثير من الشرور التي يبثونها ويتسببون في حدوثها .

        أمثال هؤلاء لا يجوز امتداحهم بعبارات مثل عبارة : " هذولا ريجيل جيدين " ، فامتداحهم بمثل هذه العبارة أو ما شابهها يعني ببساطة أن مَن امتدحهم يعتبر ارتكاب ما حرم الله فعلا جيدا وهذا كفر مخرج عن ملة الإسلام ، كذلك فإن هؤلاء لا غيبة لهم بعد أن قامت الحجة عليهم وعرفوا نتائج ما تسببت به أفعالهم الدنيئة في المجتمع ؛ فلا بأس من فضح مَن ثبت بالقرينة تورطه منهم في تلك الأعمال والحديث عنهم في المجالس بالاسم وحث الناس على طردهم من الدواوين وعدم تزويجهم أو التبايع معهم أو تنفيعهم بأي شكل كان ، فقد أصر هؤلاء عمدا على نقض عُرَىْ الأخوة بيننا وبينهم وعليه فإن فضحنا لهم في المجالس لا يعتبر من الغيبة المحرمة .

        هكذا يجب أن يتعامل المجتمع مع تلك الفئة الخسيسة من أراذل ذرية آدم ، أما إذا اعتمد المجتمع أفعالهم على أنها شطارة وصار هؤلاء يوضعون في صدور المجالس فليس لهذا معنى إلا أن المجتمع بكبره مجتمع منحط وانتمائه لدينه مجرد هوية وطقوس ، أما القيم فليس له منها حظ بما يجعل أهل الجاهلية الذين كانوا يحفظون الذمم ويرعون العهود أفضل من أفراد مثل هكذا مجتمع !

ليست هناك تعليقات: