السبت، 18 يونيو 2022

الخطيئة الأخلاقية في قانون الجنسية والأحوال الشخصية !

شئنا أَم أبَينا : الكويت دَولة رَيعية ولا يمكنها أَن تُصْبِح بلدا إِنتاجيا إِلا ضِمْن تكامُل إِقْليمي يبدو أنه بعيد المنال .

        لذا فإِن الزواج من الرجل الكويتي أو الارتباط بالمرأة الكويتية قابل لأنْ يكون مطمعا ماديا لكثيرين وكثيرات في مَشارِق الأرض ومغاربها دون أنْ يعني ذلك أن كل اِمْرأة غير كويتية تزوجها رجل كويتي هي بالضرورة انتهازية أو أن كل رجل غير كويتي يختار اِمْرأة كويتية شريكة لحياته هو استغلالي ، لكن شبَح الدولة الرَيعية واحتمالية استغلالها من الطامع الأجنبي طَغى على نُفوس وعقول المشرعين في الكويت فخالفوا الدستور في جزئية ارتباط المواطن الكويتي زَوجيا بِشَخْصٍ غير كويتي ، فالكويتي حِين يتزوج الأجنبية كما تُوصَف يمكنه تقديم طلب حصولها على الجنسية باعتبارها أُما لمواطنين كويتيين وزوجة لمواطن كويتي وإذا حصلت على الجنسية ثم انتهت رابطة الزوجية لا تسقُط جنسيتها بل ويمكنها أن تكفل مقيمين حتى من بلد مَنشَئها ، بينما الكويتية حين ترتبط بالأجنبي كما يُوْصَف لا يمكنها المطالبة بِتَجْنِيْسِه ولا تُمنح الجنسية لذريتها منه إِلا إذا تم طلاقها طلاقا بائنا أو توفي زوجها الأجنبي في خَطيئة أخلاقية وقع فيها المشرع الكويتي إضافة إِلى مخالفته الصريحة للمادة ٢٩ مِن الدستور الكويتي !

كل هذا بِسبب شبَح الدولة الرَيعية وطَمع الآخَرين في خيرات شعبها الذي تجمَع على أرضها في هِجرات جاءت من أعماق الصحراء ومن وراء البحر ومن على ضفاف الأنهار ، فكيف السبيل يا تُرى لِمُعالجة هذه الخطيئة الأخلاقية .

انتظرو مقالنا القادم حيث سنَطْرح فيه بإذن الله تصورنا لحل المشكلة مع عِلْمِنا المسبق أنه لن يعجب الكثيرين .

ليست هناك تعليقات: