الثلاثاء، 7 يونيو 2022

في كل الأحوال : على العقيل أن تستقيل !

        إجازة نهاية الأسبوع الماضي صبغتها المواطنة الكويتية مصرية الأصل جيهان عبد الحليم حينما أرادت رئيسة ديوان الخدمة المدنية مريم العقيل تعيينها وكيلة مساعدة ، وقد أفضى التنمر على جيهان مِن قِبَل وطنجية الكويت إلى تعاطف رافضي العنصرية معها بعيدا عن السند القانوني لاستحقاقها المنصب من عدمه !

        جيهان مواطنة كويتية حصلت على الجنسية وفق قانون قد يعجبنا وقد لا يروق لنا لكنه قانون معمول به حتى لحظة كتابة هذه السطور ، وبناء عليه فإن تعيير جيهان بأصلها المصري مرفوض أخلاقيا لأن المصريين هم أهلنا وأخوتنا سواء تجنست جيهان أم بقيت على مصريتها والانتماء إلى مصر ليس سُبة ولا عارا حتى يتم تعيير جيهان أو غيرها به .

        الكويتيون يعانون اليوم من عقدة اسمها الوافد المصري ويتغافلون عن حقيقة مفادها أن المسؤول الكويتي لو طبق القانون واحترمه المواطن الكويتي فإن الوافد المصري أو غيره لن يجد أمامه سبيلا سوى احترام القانون وأن الحالات التي تخالف سيكون من السهل التعامل معها دون أن تتدخل سفارة أو يحتج كُتاب ومغردون ، لكن العقدة الكويتية الآن أخذت لها بعدا جديدا حينما طالت مواطنة تحمل الجنسية الكويتية فقط لأن أصلها مصري !

        عموما يبقى السؤال : هل تستحق جيهان المنصب الذي أرادت مريم العقيل تعيينها به من حيث القدرات أم لا ؟ ، ويبرز بعده سؤال آخر هو : هل للمتجنسين وفق غير المادة الأولى حق في منصب الوكيل المساعد أم لا ؟ ، هذا ما كان ينبغي طرح قضية جيهان على أساسه وليس التطرق إلى فصلها وأصلها ، فإن كانت جيهان كفاءة تستحق المنصب وفق التقارير والتراتبات وإذا لم يكن تجنسها سواء كزوجة كويتي أو صاحبة خدمات جليلة يمنع تعيينها في منصب الوكيل المساعد فكان يجب على مريم العقيل التمسك بها وعدم الالتفات للغوغاء ، أما إن كانت لا تستحق المنصب سواء لأسباب فنية أو قانونية فتنبغي على السلطة محاسبة مريم العقيل هذا إذا لم تكن واسطة جيهان أقوى من مريم !

        على كل حال لقد أعلنت جيهان اعتذارها واحتفى الغوغاء بما أسموه ضغط الشارع الذي أفضى إلى وقف قرار التعيين ، وفي كل الفرضيات والأحوال على مريم العقيل أن تستقيل .

ليست هناك تعليقات: