الكل تابع الضجة المُثارة حول الموقف المخزي لمصر السيسي إزاء
محنة إخواننا في سوريا المنكوبة المحتلة ، ولسنا هُنا في معرض تحليل موقف
حكام مصر البلطجية فهؤلاء هم مَن ذبحوا بدم بارد خمسة آلاف مصري في ليلة
واحدة بمباركة مَن أضلهم الله وخيب سعيهم ؛ فمَن يفعل مثل هذا بشعبه لا
يُرتجى منه أن يكون رؤوفا بالشعوب الأخرى وعطوفا عليها .
الذي أذهل المتابعين حقا هو بروز خلاف سعودي مصري على مسرح
الأحداث تم ربطه بتصويت مصر مع المشروع الروسي رغم أن المشروع المقابل
كان فرنسيا إسبانيا ولم يكن مشروعا سعوديا !
نود فقط أن نلفت الانتباه إلى أمرَين هامَين غابَاْ عن المتابعين أو
أن بعضهم تجاهلهما عمدا لأسباب مختلفة :
الأمر الأول هو أن مشكلة السيسي وعصابته لم تكن مرتبطة أبدا بالموقف
الأخير فيما يسمى مجلس الأمن الدولي لكنها بدأت منذ انقلابه المشؤوم عام
2013 م والذي تم برعاية سعودية مباشرة لم تكن مبررة إطلاقا وشكلت تدخلا
سافرا في الشأن المصري الداخلي بل إنها قد ترقى إلى عدوان على الشعب
المصري ، ويحاول بعض الذين اعتادوا تمجيد النظام السعودي تصوير الأمر على
أنه سياسة خاطئة انتهجها الملك الراحل عبد الله وأن الملك سلمان قد غير
هذه السياسة ؛ وهذا كلام غير دقيق في أحسن أحواله إذ أن الملك سلمان ذاته
زار مصر على رأس وفد رفيع المستوى وأكد الموقف الذي كان قد تبناه الملك
عبد الله !
الأمر الثاني هو أن الأمير محمد بن سلمان وبقية كبار المسؤولين في منظومة
مجلس التعاون الخليجي قد زاروا بوتين في منتجع سوشي بعد بداية التدخل
العسكري الروسي في سوريا واجتمعوا معه ليعقدوا اتفاقيات الاستثمار
والتعاون في نفس الوقت الذي كانت فيه طائرات العدوان الروسي تدك مدن
وقُرى أهلنا في سوريا ، فلا يعقل والحالة هذه أن يصبح تصويت مصر لصالح
المشروع الروسي بحد ذاته سببا للخلاف مع السعودية ، فلو جاز لنا اعتبار
موقف السيسي خيانة لكان الذين هرولوا إلى سوشي أسبق بالخيانة لأنهم باعوا
دم أهل الشام باستثمارات مليارية مع المعتدين الروس !
حقيقة الأمر تكمن في أن السعودية صُدِمَتْ بتحركات واتصالات
مصرية مع إيران خارج إطار تنسيق ظن حكام الرياض أنهم قد اشتروه بأموال
السحت الحرام التي منحوها للمجرم عبد الفتاح السيسي ؛ تلك الأموال التي
لولاها ولولا الدعم السياسي المصاحب لها ما كان للسيسي أن ينقلب على رئيس
انتخبه الشعب المصري ثم ليذبح في ليلة واحدة خمسة آلاف نفس مسلمة في
ميدان رابعة لن يكون السيسي وحده خصمها عند الله يوم لا ينفع مال ولا
بنون ولا بترول !
ليست هذه أول خيبات السياسة السعودية التي استثمرت أموالها في كل
مكان إلا داخل أرضها وفي عقول وقدرات أبناء شعبها المبدع الخلاقة
والمتميزة ، فالسعودية هي مَن رعت حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد في أول
سنوات حكمه ؛ والسعودية هي مَن ضخت أموالا ضخمة في لبنان واستثمرت في
إعلامه ومصارفه ولم تنتج تلك الاستثمارات إلا ستار أكاديمي وسوبر ستار ؛
والسعودية هي مَن أغدقت بسخاء على عفاش اليمن وغفرت له خطيئته عام 1990 م
وشاركتها الكويت في ذلك النهج الخاطئ ثم رممت وجهه القبيح بعد أن أحرقته
نار أحرار اليمن ، فأين هي اليوم دمشق وأين بيروت وأين صنعاء ؟؟؟
الخميس، 13 أكتوبر 2016
الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016
زواج المرأة المتقدمة في العمر واعتبارات اتخاذ القرار
من المنطقي أن أي فتاة تتعدى مرحلة الطفولة وتصل سن الشباب تبدأ
في التفكير بطرف آخر يدخل حياتها ( فارس الأحلام ) ، ولسنا هنا في وارد
الحديث عن العلاقات المحرمة بين الشبان والفتيات فهي مرفوضة جملة وتفصيلا
والموقف منها غير قابل للنقاش ؛ لكننا نتحدث عن حلم أي بنت بارتداء فستان
الزفاف أو بدلة العرس سموها ما شئتم في ليلة حفل زواجها واقترانها بشاب
تحلم بأن يكن قويا وسيما يحمل ملامح الرجولة وصفاتها ، فقوة الرجل
بالنسبة للمرأة ذات الفطرة السليمة تعني الشعور بالأمان ووسامته تعني
راحتها في مملكة البيت وعنوانها أمام الناس خارج حدود المملكة ، ولا
علاقة لنا بميول بعض فتيات زمن الهِشِّك بِشِّك لشبان مائعين ذوي أشكال
مشوهة ورجولة شبه معدومة فذلك يمثل انحرافا فطريا يمكن الحديث عنه في
مقام آخر .
تشاء إرادة رب العزة والجلال أن تتقدم نساء كثيرات في العمر دون
أن يتزوجن وأن تكون بعض صاحبات التجارب الزوجية غير الناجحة عرضة لضغوط
نفسية وأسرية واجتماعية كلما مرت السنين بعد طلاقهن دون أن يتقدم إليهن
مَن يمكن أن تجرب الواحدة منهن معه حظها ثانية وتصحح ما قد تكون وقعت فيه
من أخطاء في تجربتها الأولى ، وهؤلاء النسوة ممن بلغن أواخر الثلاثينيات
من العمر أو اقتحمن أربعينياته وربما خمسينياته تتداخل حساباتهن العقلية
مع رغباتهن الفطرية والتي لا تضعف كما قد يظن البعض لكن اعتبارات الظروف
وتعامل العقل معها يزاحم تلك المشاعر مما يدفع المرأة إلى تقديم تنازلات
ما حينما تسنح لها فرصة الزواج ، فبنت العشرين التي لا تقبل الزواج من
رجل متزوج أو آخر مسن أو ثالث معاق أو رابع يقل عنها من حيث التصنيف
الاجتماعي والمادي هي ذاتها التي قد تقبل تقديم تلك التنازلات في
الأربعين أو الخمسين عندما تقدم لها الحسابات العقلية تقريرا مفصلا
مُفاده أن تفويتها للخاطب المتزوج أو المسن أو المعاق أو الأقل مركزا
اجتماعيا وماديا قد يكون بمثابة إعدام أملها في الزواج نهائيا !
لا مشكلة في تغيير الأولويات في حياة الإنسان وفق ظروف كل مرحلة
من مراحل عمره ؛ ومقارنة حالة الفتاة الطامحة للاقتران بفارس أحلامها
والمرأة التي تقدم بها العمر وتطمح للأمان النفسي والاجتماعي وإشباع
غريزة الأمومة لديها يعد أبرز مثال على ذلك التغيير ، لكن ثَمَّةَ
اعتبارات لا بد من تنبيه المرأة المتقدمة في العمر حين تتاح لها فرصة
الزواج سواء كانت صاحبة تجربة سابقة ( مطلقة ) أو لم يسبق لها الزواج من
قبل ؛ وأهم تلك الاعتبارات ما يلي :
أولا – يجب أَلَّاْ تترك شعور الدونية أو الفراغ العاطفي نتيجة عدم وجود
الطرف الآخر في حياتها يدفعها للموافقة على أي خاطب يتقدم إليها فتستعجل
في تقديم تنازلات قد لا تكون هي مستعدة لها نفسيا أو أن ذلك الخاطب لا
يستحق تقديم مثل تلك التنازلات له ، وعلى الأهل توفير غطاء يشعرها
بالأمان وأنها ليست حملا ثقيلا عليهم وأنهم يتمنون لها السعادة مع زوج
تحبه ويحبها لكنهم في نفس الوقت على استعداد للوقوف معها في كافة مراحل
حياتها إِلَّمْ يقدر الله الحصول على ذلك الزوج .
ثانيا – كلما كان الخاطب للمرأة المتقدمة في العمر قريبا منها أو من
أسرتها كلما كان ذلك أفضل ، ولا نعني بالقرب قرب النسب فحسب لكن الجيرة
والصداقة تشمل ما نقصده بل إنها في كثير من الأحيان تكون أقوى من قرابة
النسب ، فصديق الأخ أو أخ الصديقة أو الجار القريب أو ابن العم والخال
والعمة والخالة أدعى لأن تكون المرأة عارفة بكثير من أحواله وبالتالي
تكون أكثر قدرة على تحديد القرار المناسب حيال طلبه الزواج منها موافقة
أو رفضا ، إضافة إلى ذلك فإنه لا بد من حوار مباشر بين المرأة المتقدمة
في العمر وذلك الخاطب الذي تقدم إليها ؛ إذ لا يكفي حواره مع وليها أبا
كان أم أخا لأن المرأة ذاتها هي الأَولى بتحديد الاعتبارات التي قد
تدفعها للموافقة أو الرفض من ناحية ؛ ومن ناحية ثانية فإن بعض الآباء أو
الإخوة ينشغلون بمسألة ما يرونه تسليكا لنصيب البنت أو الأخت أكثر من
تركيزهم على شخصية الرجل المتقدم لخطبتها !
ثالثا – في بعض الحالات التي يكون فيها الخاطب أقل اجتماعيا أو ماديا من
المخطوبة المتقدمة في العمر يجب الحذر ، فعلى سبيل المثال حينما يتقدم
وافد مقيم لخطبة مواطنة خليجية دون سابق علاقة أو معرفة تجمع أسرتيهما
فإن ذلك ربما يكون مشروع استغلال تصبح المرأة ضحيته ويغدو وضعها بعد طعنة
الغدر من ذلك المستغل أسوأ مما كان عليه قبل تجربة اقترانها به ؛ مع
التأكيد على أننا لا ننتقص من إخواننا المقيمين الذين يعملون بشرف في
بلداننا ولا نتهمهم كلهم بأنهم ينظرون للمرأة الخليجية حين التفكير في
الزواج منها نظرة استغلال لكن من حقنا أن نحذر بنات أوطاننا وكل واحدة في
النهاية أقدر على تحديد وجهتها أو هكذا يُفترض ، أما إذا كان الفارق بين
الخاطب والمخطوبة المتقدمة في العمر فارقا اجتماعيا ( أصيل وبيسري ) فلا
يحق للمجتمع أن يجبر المرأة على التمسك بمقتضياته وحرمانها بالتالي من
فرصة الزواج في حين أن ذلك المجتمع لم يرحمها من نعتها بالعنوسة أو
تعييرها بالطلاق الذي قد لا تكون هي مَن تسببت بوقوعه .
كانت تلك بعض الاعتبارات التي نرى وجوب اهتمام المرأة المتقدمة
في العمر بها حين تتاح لها فرصة الزواج ، وَإِلَّمْ يتسنى لها الزواج
فعليها الاستمتاع بباقي جوانب حياتها لأن الزواج رغم أهميته ليس هو كل
الحياة .
في التفكير بطرف آخر يدخل حياتها ( فارس الأحلام ) ، ولسنا هنا في وارد
الحديث عن العلاقات المحرمة بين الشبان والفتيات فهي مرفوضة جملة وتفصيلا
والموقف منها غير قابل للنقاش ؛ لكننا نتحدث عن حلم أي بنت بارتداء فستان
الزفاف أو بدلة العرس سموها ما شئتم في ليلة حفل زواجها واقترانها بشاب
تحلم بأن يكن قويا وسيما يحمل ملامح الرجولة وصفاتها ، فقوة الرجل
بالنسبة للمرأة ذات الفطرة السليمة تعني الشعور بالأمان ووسامته تعني
راحتها في مملكة البيت وعنوانها أمام الناس خارج حدود المملكة ، ولا
علاقة لنا بميول بعض فتيات زمن الهِشِّك بِشِّك لشبان مائعين ذوي أشكال
مشوهة ورجولة شبه معدومة فذلك يمثل انحرافا فطريا يمكن الحديث عنه في
مقام آخر .
تشاء إرادة رب العزة والجلال أن تتقدم نساء كثيرات في العمر دون
أن يتزوجن وأن تكون بعض صاحبات التجارب الزوجية غير الناجحة عرضة لضغوط
نفسية وأسرية واجتماعية كلما مرت السنين بعد طلاقهن دون أن يتقدم إليهن
مَن يمكن أن تجرب الواحدة منهن معه حظها ثانية وتصحح ما قد تكون وقعت فيه
من أخطاء في تجربتها الأولى ، وهؤلاء النسوة ممن بلغن أواخر الثلاثينيات
من العمر أو اقتحمن أربعينياته وربما خمسينياته تتداخل حساباتهن العقلية
مع رغباتهن الفطرية والتي لا تضعف كما قد يظن البعض لكن اعتبارات الظروف
وتعامل العقل معها يزاحم تلك المشاعر مما يدفع المرأة إلى تقديم تنازلات
ما حينما تسنح لها فرصة الزواج ، فبنت العشرين التي لا تقبل الزواج من
رجل متزوج أو آخر مسن أو ثالث معاق أو رابع يقل عنها من حيث التصنيف
الاجتماعي والمادي هي ذاتها التي قد تقبل تقديم تلك التنازلات في
الأربعين أو الخمسين عندما تقدم لها الحسابات العقلية تقريرا مفصلا
مُفاده أن تفويتها للخاطب المتزوج أو المسن أو المعاق أو الأقل مركزا
اجتماعيا وماديا قد يكون بمثابة إعدام أملها في الزواج نهائيا !
لا مشكلة في تغيير الأولويات في حياة الإنسان وفق ظروف كل مرحلة
من مراحل عمره ؛ ومقارنة حالة الفتاة الطامحة للاقتران بفارس أحلامها
والمرأة التي تقدم بها العمر وتطمح للأمان النفسي والاجتماعي وإشباع
غريزة الأمومة لديها يعد أبرز مثال على ذلك التغيير ، لكن ثَمَّةَ
اعتبارات لا بد من تنبيه المرأة المتقدمة في العمر حين تتاح لها فرصة
الزواج سواء كانت صاحبة تجربة سابقة ( مطلقة ) أو لم يسبق لها الزواج من
قبل ؛ وأهم تلك الاعتبارات ما يلي :
أولا – يجب أَلَّاْ تترك شعور الدونية أو الفراغ العاطفي نتيجة عدم وجود
الطرف الآخر في حياتها يدفعها للموافقة على أي خاطب يتقدم إليها فتستعجل
في تقديم تنازلات قد لا تكون هي مستعدة لها نفسيا أو أن ذلك الخاطب لا
يستحق تقديم مثل تلك التنازلات له ، وعلى الأهل توفير غطاء يشعرها
بالأمان وأنها ليست حملا ثقيلا عليهم وأنهم يتمنون لها السعادة مع زوج
تحبه ويحبها لكنهم في نفس الوقت على استعداد للوقوف معها في كافة مراحل
حياتها إِلَّمْ يقدر الله الحصول على ذلك الزوج .
ثانيا – كلما كان الخاطب للمرأة المتقدمة في العمر قريبا منها أو من
أسرتها كلما كان ذلك أفضل ، ولا نعني بالقرب قرب النسب فحسب لكن الجيرة
والصداقة تشمل ما نقصده بل إنها في كثير من الأحيان تكون أقوى من قرابة
النسب ، فصديق الأخ أو أخ الصديقة أو الجار القريب أو ابن العم والخال
والعمة والخالة أدعى لأن تكون المرأة عارفة بكثير من أحواله وبالتالي
تكون أكثر قدرة على تحديد القرار المناسب حيال طلبه الزواج منها موافقة
أو رفضا ، إضافة إلى ذلك فإنه لا بد من حوار مباشر بين المرأة المتقدمة
في العمر وذلك الخاطب الذي تقدم إليها ؛ إذ لا يكفي حواره مع وليها أبا
كان أم أخا لأن المرأة ذاتها هي الأَولى بتحديد الاعتبارات التي قد
تدفعها للموافقة أو الرفض من ناحية ؛ ومن ناحية ثانية فإن بعض الآباء أو
الإخوة ينشغلون بمسألة ما يرونه تسليكا لنصيب البنت أو الأخت أكثر من
تركيزهم على شخصية الرجل المتقدم لخطبتها !
ثالثا – في بعض الحالات التي يكون فيها الخاطب أقل اجتماعيا أو ماديا من
المخطوبة المتقدمة في العمر يجب الحذر ، فعلى سبيل المثال حينما يتقدم
وافد مقيم لخطبة مواطنة خليجية دون سابق علاقة أو معرفة تجمع أسرتيهما
فإن ذلك ربما يكون مشروع استغلال تصبح المرأة ضحيته ويغدو وضعها بعد طعنة
الغدر من ذلك المستغل أسوأ مما كان عليه قبل تجربة اقترانها به ؛ مع
التأكيد على أننا لا ننتقص من إخواننا المقيمين الذين يعملون بشرف في
بلداننا ولا نتهمهم كلهم بأنهم ينظرون للمرأة الخليجية حين التفكير في
الزواج منها نظرة استغلال لكن من حقنا أن نحذر بنات أوطاننا وكل واحدة في
النهاية أقدر على تحديد وجهتها أو هكذا يُفترض ، أما إذا كان الفارق بين
الخاطب والمخطوبة المتقدمة في العمر فارقا اجتماعيا ( أصيل وبيسري ) فلا
يحق للمجتمع أن يجبر المرأة على التمسك بمقتضياته وحرمانها بالتالي من
فرصة الزواج في حين أن ذلك المجتمع لم يرحمها من نعتها بالعنوسة أو
تعييرها بالطلاق الذي قد لا تكون هي مَن تسببت بوقوعه .
كانت تلك بعض الاعتبارات التي نرى وجوب اهتمام المرأة المتقدمة
في العمر بها حين تتاح لها فرصة الزواج ، وَإِلَّمْ يتسنى لها الزواج
فعليها الاستمتاع بباقي جوانب حياتها لأن الزواج رغم أهميته ليس هو كل
الحياة .
السبت، 24 سبتمبر 2016
لَطْمِيَّاْت رواديد السلفية !
لم تكن المرة الأولى ولا أظنها ستكون الأخيرة من نوعها تلك الضجة التي
أُثيرت حول الحفل الفلكلوري الذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب بمجمع الأفنيوز ، فلم تلبث مقاطع الفيديو من ذلك الحفل أن انتشرت
حتى تداعى رواديد السلفية بِلَطْمِيَّاْتِهم المعتادة حول مخالفة الشرع
والعادات والتقاليد والقيم إلخ من نغمات يظن مَن يستمع إليها أننا في
الكويت لا توجد لدينا أي مشكلة أخلاقية إلى رقص النساء ولباسهن !
لسنا في معرض الدفاع عن الحفل ولا تبرير موقف مَن نظمه ؛ فتلك
أمور يُفترض أن تعود إلى القوانين المرعية في بلادنا ، فأي مواطن شاهد
المقطع أو حضر الحفل ولديه ما يثبت حدوث ممارسات خالفت قوانين الدولة
بإمكانه التوجه إلى النائب العام وإبراء ذمته بتقديم شكوى بهذا الخصوص
دون اصطناع بطولات وهمية وتمثيل أدوار استعراضية على المجتمع الذي يتبجح
بالمحافظة ويتسربل كثيرون من أفراده بالنفاق !
المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مفخرة كويتية قدمت سلسلة
عالم المعرفة وعالم الفكر ؛ فماذا قدم هؤلاء الذين يرفعون اليوم راية
الهجوم عليه بدعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
أقول لرواديد السلفية إن اللباس المشين وقصات الشعر المقززة
والوشوم المحرمة على أجساد شبابنا وبناتنا تعرض كل يوم عيانا بيانا ليس
في المجمعات التجارية فحسب وإنما حتى في شوارع مناطق سكناكم ولم نجد منكم
ثورة ولا غيرة بسبب تلك المخالفات ، ومحاولاتكم للنيل من المجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب مرفوضة جملة وتفصيلا ويصعب علينا افتراض سلامة
نواياكم تجاه هذا الصرح الثقافي الكويتي العتيد !
بقيت كلمة يجب أن تقال للنائب علي الخميس الذي هدد وزير الإعلام
بالاستجواب : إن الآكشن الذي استعرضتَ به يا حضرة النائب قام به آخرون
قبلك ؛ وكان من ضمنهم النائب السابق عواد برد الذي أقام الدنيا ولم
يقعدها بسبب حفلة كانت مزمعة لفنانة الإغراء الاستعراضية المصرية روبي
حيث قال عنها عواد برد : " إن هذه تقدمها في مؤخرتها " ، فردت عليه روبي
قائلة : " اهتم بتقدم بلدك ودع عنك مؤخرتي " !
نتمنى منك يا علي الخميس أن تتعاون مع وزير الإعلام في تتبع
المخالفات التي يُقال أنها حدثت من خلال تواصلك الشخصي معه ومن خلال
الأسئلة البرلمانية بدل قصة التهديد بالاستجواب ، فأين أنت أو غيرك من
استجواب الوزراء في مجلس باتت إجازته أطول من المسلسلات المدبلجة التي
تعرضها الفضائيات ؟
ليتك يا علي الخميس وباقي زملائك النواب تحددون أجندة عمل بدل
هذا النمط من الدعاية الرخيصة والمتاجرة بعواطف جمهرة لم يشاهد أكثرها
الحفل ، فزيادة أسعار المواد الاستهلاكية بدعوى ارتفاع سعر البنزين
واستشراء الفساد الإداري بكل أشكاله وترهل الخدمات المقدمة للمواطن وغير
ذلك من شؤون البلد وشجون شعبها أولى بأن تطرحوها على الطاولة بدل النيل
من صرح ثقافي عرف العالم على بلدنا الصغير عن طريق نتاجاته ، وحتى لو ثبت
حصول المخالفات فإن معالجتها إنما تكون بمحاسبة المسؤول عنها وليس بتشويه
صورة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي قدم للكويت ما لم تقدمه
كل مجالس الأمة مجتمعة منذ عام 1963 م وحتى يومنا هذا .
أُثيرت حول الحفل الفلكلوري الذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب بمجمع الأفنيوز ، فلم تلبث مقاطع الفيديو من ذلك الحفل أن انتشرت
حتى تداعى رواديد السلفية بِلَطْمِيَّاْتِهم المعتادة حول مخالفة الشرع
والعادات والتقاليد والقيم إلخ من نغمات يظن مَن يستمع إليها أننا في
الكويت لا توجد لدينا أي مشكلة أخلاقية إلى رقص النساء ولباسهن !
لسنا في معرض الدفاع عن الحفل ولا تبرير موقف مَن نظمه ؛ فتلك
أمور يُفترض أن تعود إلى القوانين المرعية في بلادنا ، فأي مواطن شاهد
المقطع أو حضر الحفل ولديه ما يثبت حدوث ممارسات خالفت قوانين الدولة
بإمكانه التوجه إلى النائب العام وإبراء ذمته بتقديم شكوى بهذا الخصوص
دون اصطناع بطولات وهمية وتمثيل أدوار استعراضية على المجتمع الذي يتبجح
بالمحافظة ويتسربل كثيرون من أفراده بالنفاق !
المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مفخرة كويتية قدمت سلسلة
عالم المعرفة وعالم الفكر ؛ فماذا قدم هؤلاء الذين يرفعون اليوم راية
الهجوم عليه بدعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
أقول لرواديد السلفية إن اللباس المشين وقصات الشعر المقززة
والوشوم المحرمة على أجساد شبابنا وبناتنا تعرض كل يوم عيانا بيانا ليس
في المجمعات التجارية فحسب وإنما حتى في شوارع مناطق سكناكم ولم نجد منكم
ثورة ولا غيرة بسبب تلك المخالفات ، ومحاولاتكم للنيل من المجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب مرفوضة جملة وتفصيلا ويصعب علينا افتراض سلامة
نواياكم تجاه هذا الصرح الثقافي الكويتي العتيد !
بقيت كلمة يجب أن تقال للنائب علي الخميس الذي هدد وزير الإعلام
بالاستجواب : إن الآكشن الذي استعرضتَ به يا حضرة النائب قام به آخرون
قبلك ؛ وكان من ضمنهم النائب السابق عواد برد الذي أقام الدنيا ولم
يقعدها بسبب حفلة كانت مزمعة لفنانة الإغراء الاستعراضية المصرية روبي
حيث قال عنها عواد برد : " إن هذه تقدمها في مؤخرتها " ، فردت عليه روبي
قائلة : " اهتم بتقدم بلدك ودع عنك مؤخرتي " !
نتمنى منك يا علي الخميس أن تتعاون مع وزير الإعلام في تتبع
المخالفات التي يُقال أنها حدثت من خلال تواصلك الشخصي معه ومن خلال
الأسئلة البرلمانية بدل قصة التهديد بالاستجواب ، فأين أنت أو غيرك من
استجواب الوزراء في مجلس باتت إجازته أطول من المسلسلات المدبلجة التي
تعرضها الفضائيات ؟
ليتك يا علي الخميس وباقي زملائك النواب تحددون أجندة عمل بدل
هذا النمط من الدعاية الرخيصة والمتاجرة بعواطف جمهرة لم يشاهد أكثرها
الحفل ، فزيادة أسعار المواد الاستهلاكية بدعوى ارتفاع سعر البنزين
واستشراء الفساد الإداري بكل أشكاله وترهل الخدمات المقدمة للمواطن وغير
ذلك من شؤون البلد وشجون شعبها أولى بأن تطرحوها على الطاولة بدل النيل
من صرح ثقافي عرف العالم على بلدنا الصغير عن طريق نتاجاته ، وحتى لو ثبت
حصول المخالفات فإن معالجتها إنما تكون بمحاسبة المسؤول عنها وليس بتشويه
صورة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي قدم للكويت ما لم تقدمه
كل مجالس الأمة مجتمعة منذ عام 1963 م وحتى يومنا هذا .
الاثنين، 5 سبتمبر 2016
مالكم شغل بهبات الديوان الأميري !
أول أمس تداول الكويتيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة كتاب صادر من
الديوان الأميري ينص على منح هبة للشيخ خالد العبد الله الناصر الصباح
رئيس المراسم والتشريفات بالديوان الأميري ، هذه الهبة عبارة عن أرض في
منطقة هدية بمساحة 1000 متر مربع فقط لا غير ؛ وأرض مثلها هبة لابنه الذي
لم يتجاوز عمره 17 سنة ، كذلك منح أرض ثالثة في منطقة الخالدية بنفس
المساحة لشقيقة مدير مكتب سمو الأمير وهي معروضة للبيع بقيمة مليون
وثلاثمئة وخمسين ألف دينارا كويتيا فقط لا غير ؛ أي بمعنى إعطاء هذا
المبلغ كاش للسيدة الفاضلة !
مع هذا الخبر المثير لنا وقفات نوجزها فيما يلي :
أولا – جميع الأنظمة السياسية التي تقوم على أساس الحكم الوراثي
تنتهج سياسة إغناء أفراد الأسرة المالكة أو الحاكمة سموها ما شئتم وكل
مَن يخص تلك الأسرة من حاشية مقربة ، ولم يستثنِ تاريخ البشرية من ذلك أي
أسرة مالكة حاكمة أو حتى مالكة فقط ؛ وحينما تمرد عمر بن عبد العزيز رحمه
الله ورضي عنه على تلك القاعدة قتله بنو عمومته بالسم ثم عادوا بعد
استشهاده لإدارة عجلة فساد حكمهم حتى ذهب ذلك الفساد بملكهم بعد قرابة
الثلاثين عاما فقط من استشهاد عمر بن عبد العزيز !
حتى الغرب الذي يرفع زورا وكذبا شعارات المساواة تغدق الدول
الملكية فيه الأموال الطائلة على الأمراء والأميرات وكل مَن يخصهم بما في
ذلك الخدم وسائسو الخيول !
طبعا ما ذكرناه لا يعني القبول بهذا السلوك الشائن لكنه عرض لحقيقة
شهدها التاريخ عبر العصور والأزمان وما زال يشهدها الحاضر الذي نعيشه .
ثانيا – رغم ما يتغنى به الكويتيون من ديمقراطية متفردة في منطقة
الخليج العربي إلا أن مؤسسات دولتهم ظلت عاجزة حتى اليوم عن إصدار
تشريعات تنظم صلاحيات الديوان الأميري ، بل إن تلك الصلاحيات قد تم
توسيعها مؤخرا إلى حد تسليم بعض مشاريع الدولة للديوان الأميري كي يتم
تنفيذها خارج إطار الرقابة بحجة الهروب من البيرقراطية ، لذلك فإن الكويت
لا تختلف بتاتا فيما يخص علاقة أسرة الحكم بالدولة عن جاراتها الخليجيات
مَهْمَاْ تغنى المتغنون بالدستور ودولة القانون المزعومة !
ثالثا – الكويتيون متناقضون مع أنفسهم ؛ فهم يمجدون تجارب دول مثل
السعودية التي منحت جنسيتها بالمزاج لمطرب عراقي والإمارات التي قامت
بالشيء ذاته مع ممثلة أمريكية بينما يهاجمون حدوث ما هو أقل من ذلك في
بلادهم ، ولإن كان منح هبات أراضي الديوان الأميري في الكويت يتم عبر كتب
تمر على موظفين من عامة الشعب فإنها في الدول التي يمجدها معظم الكويتيين
تتم بمكالمة هاتفية أو ربما بجلسات خاصة ، لذلك فإن ما تم تداوله بين
الكويتيين أول أمس رغم كونه مرفوضا جملة وتفصيلا إلا أنه يعد ممارسة
محترمة قياسا بما يحصل في أوساط الحكم في دول الجوار ، علما بأن
الكويتيين يعلمون تماما قبل هذه الهبات أن للأسرة الحاكمة ( الشيوخ )
صلاحيات ومخصصات خارج إطار نصوص الدستور والقانون لم يعترض عليها أحد منذ
نشوء الكيان السياسي لدولة الكويت حتى أُلَئِكَ الذين يرفعون شعارات
محاربة الفساد !
رابعا – الشخص الذي قام بتصوير وتسريب الكتاب الخاص بهبات الديوان
الأميري خائن للأمانة ، وسوء تصرف إدارة الديوان الأميري وعبثها بممتلكات
وأموال الدولة لا يعطيه الحق في نشر ما ائتُمن عليه من معلومات ، فلو أن
ذلك الشخص صادق وصاحب ضمير لتوجه إلى النيابة العامة بما لديه من معلومات
أو على الأقل لقدم استقالته من وظيفته إلم يستطع ، لكن والعلم عند الله
فإن مَن قام بتصوير وتسريب الكتاب قد أخذ المقسوم نظير فعلته الشائنة تلك
من طرف له مصلحة في نشر خبر هذه الهبات ؛ ونظن أن الشعب الكويتي يعرف ذلك
الذي قد يكون خلف تسريب خبرها !
مخلص الكلام نلخصه في همستين ؛ الهمسة الأولى للشعب الكويتي ونقول
له فيها : " مالكم شغل في هبات وعطايا الديوان الأميري خاصة وأن منكم
وفيكم مَن يركض خلفها ويقلقس عند مَن بيده أن يمنحها لمَن شاء " !
أما الهمسة الثانية فهي لأسرة الحكم ونقول فيها : " احذروا يا شيوخ
من هذه الممارسات خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها بلادنا ؛ وأخطر
تلك الظروف هي علاقاتكم البينية وتنافسكم المبكر على مرحلة ما زالت في
علم الغيب ، واعلموا أن استقرار واستقلال الكويت مرهون بمدى قوة أسرتكم
وسلامة سلوكها في إدارة شؤون البلاد ، فبسكم عطايا وهبات والجموا السفهاء
والانتهازيين من رجالكم ونسائكم وكفوا أيديهم عن العبث بمقدرات الكويت
التي لولا خيرها ما نعمتم بالحكم ولما استمتعتم بالمال " !
الديوان الأميري ينص على منح هبة للشيخ خالد العبد الله الناصر الصباح
رئيس المراسم والتشريفات بالديوان الأميري ، هذه الهبة عبارة عن أرض في
منطقة هدية بمساحة 1000 متر مربع فقط لا غير ؛ وأرض مثلها هبة لابنه الذي
لم يتجاوز عمره 17 سنة ، كذلك منح أرض ثالثة في منطقة الخالدية بنفس
المساحة لشقيقة مدير مكتب سمو الأمير وهي معروضة للبيع بقيمة مليون
وثلاثمئة وخمسين ألف دينارا كويتيا فقط لا غير ؛ أي بمعنى إعطاء هذا
المبلغ كاش للسيدة الفاضلة !
مع هذا الخبر المثير لنا وقفات نوجزها فيما يلي :
أولا – جميع الأنظمة السياسية التي تقوم على أساس الحكم الوراثي
تنتهج سياسة إغناء أفراد الأسرة المالكة أو الحاكمة سموها ما شئتم وكل
مَن يخص تلك الأسرة من حاشية مقربة ، ولم يستثنِ تاريخ البشرية من ذلك أي
أسرة مالكة حاكمة أو حتى مالكة فقط ؛ وحينما تمرد عمر بن عبد العزيز رحمه
الله ورضي عنه على تلك القاعدة قتله بنو عمومته بالسم ثم عادوا بعد
استشهاده لإدارة عجلة فساد حكمهم حتى ذهب ذلك الفساد بملكهم بعد قرابة
الثلاثين عاما فقط من استشهاد عمر بن عبد العزيز !
حتى الغرب الذي يرفع زورا وكذبا شعارات المساواة تغدق الدول
الملكية فيه الأموال الطائلة على الأمراء والأميرات وكل مَن يخصهم بما في
ذلك الخدم وسائسو الخيول !
طبعا ما ذكرناه لا يعني القبول بهذا السلوك الشائن لكنه عرض لحقيقة
شهدها التاريخ عبر العصور والأزمان وما زال يشهدها الحاضر الذي نعيشه .
ثانيا – رغم ما يتغنى به الكويتيون من ديمقراطية متفردة في منطقة
الخليج العربي إلا أن مؤسسات دولتهم ظلت عاجزة حتى اليوم عن إصدار
تشريعات تنظم صلاحيات الديوان الأميري ، بل إن تلك الصلاحيات قد تم
توسيعها مؤخرا إلى حد تسليم بعض مشاريع الدولة للديوان الأميري كي يتم
تنفيذها خارج إطار الرقابة بحجة الهروب من البيرقراطية ، لذلك فإن الكويت
لا تختلف بتاتا فيما يخص علاقة أسرة الحكم بالدولة عن جاراتها الخليجيات
مَهْمَاْ تغنى المتغنون بالدستور ودولة القانون المزعومة !
ثالثا – الكويتيون متناقضون مع أنفسهم ؛ فهم يمجدون تجارب دول مثل
السعودية التي منحت جنسيتها بالمزاج لمطرب عراقي والإمارات التي قامت
بالشيء ذاته مع ممثلة أمريكية بينما يهاجمون حدوث ما هو أقل من ذلك في
بلادهم ، ولإن كان منح هبات أراضي الديوان الأميري في الكويت يتم عبر كتب
تمر على موظفين من عامة الشعب فإنها في الدول التي يمجدها معظم الكويتيين
تتم بمكالمة هاتفية أو ربما بجلسات خاصة ، لذلك فإن ما تم تداوله بين
الكويتيين أول أمس رغم كونه مرفوضا جملة وتفصيلا إلا أنه يعد ممارسة
محترمة قياسا بما يحصل في أوساط الحكم في دول الجوار ، علما بأن
الكويتيين يعلمون تماما قبل هذه الهبات أن للأسرة الحاكمة ( الشيوخ )
صلاحيات ومخصصات خارج إطار نصوص الدستور والقانون لم يعترض عليها أحد منذ
نشوء الكيان السياسي لدولة الكويت حتى أُلَئِكَ الذين يرفعون شعارات
محاربة الفساد !
رابعا – الشخص الذي قام بتصوير وتسريب الكتاب الخاص بهبات الديوان
الأميري خائن للأمانة ، وسوء تصرف إدارة الديوان الأميري وعبثها بممتلكات
وأموال الدولة لا يعطيه الحق في نشر ما ائتُمن عليه من معلومات ، فلو أن
ذلك الشخص صادق وصاحب ضمير لتوجه إلى النيابة العامة بما لديه من معلومات
أو على الأقل لقدم استقالته من وظيفته إلم يستطع ، لكن والعلم عند الله
فإن مَن قام بتصوير وتسريب الكتاب قد أخذ المقسوم نظير فعلته الشائنة تلك
من طرف له مصلحة في نشر خبر هذه الهبات ؛ ونظن أن الشعب الكويتي يعرف ذلك
الذي قد يكون خلف تسريب خبرها !
مخلص الكلام نلخصه في همستين ؛ الهمسة الأولى للشعب الكويتي ونقول
له فيها : " مالكم شغل في هبات وعطايا الديوان الأميري خاصة وأن منكم
وفيكم مَن يركض خلفها ويقلقس عند مَن بيده أن يمنحها لمَن شاء " !
أما الهمسة الثانية فهي لأسرة الحكم ونقول فيها : " احذروا يا شيوخ
من هذه الممارسات خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها بلادنا ؛ وأخطر
تلك الظروف هي علاقاتكم البينية وتنافسكم المبكر على مرحلة ما زالت في
علم الغيب ، واعلموا أن استقرار واستقلال الكويت مرهون بمدى قوة أسرتكم
وسلامة سلوكها في إدارة شؤون البلاد ، فبسكم عطايا وهبات والجموا السفهاء
والانتهازيين من رجالكم ونسائكم وكفوا أيديهم عن العبث بمقدرات الكويت
التي لولا خيرها ما نعمتم بالحكم ولما استمتعتم بالمال " !
الجمعة، 26 أغسطس 2016
الاستدانة خيانة !
في أعقاب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عاد إليها بعد أسبوع ولي
العهد الشيخ سعد العبد الله وتلاه بأسبوع آخر الأمير الشيخ جابر الأحمد
رحمهما الله ، سجد الشيخ جابر على أرض المطار سجدة شكر لله في حين كان
يرى بعينيه دخان نار الحقد الأسود يتصاعد من آبار شريان الكويت ( النفط )
ويكلفها ما يقارب 120 مليون دولارا يوميا ؛ وكان مشهدا مؤثرا حقا لا يمكن
نسيانه .
مع تصاعد دخان نار الحقد العراقي من آبار النفط الكويتية كانت
بطبيعة الحال الصناعة النفطية في البلاد مشلولة وكان مركزها المالي
يُرْثَىْ له بعد أن نهبها لصوص العراق من داخلها وسرقها لصوص الكويت من
خارجها !
كانت حصة الكويت من حقل الخفجي وعوائد الاستثمارات الخارجية التي
لم تطلها أيدي لصوص الكويت هي التي صرفت على الشعب والبلد إلى أن تعافت
الصناعة النفطية من آثار العدوان العراقي ؛ وكان من الطبيعي أن تضطر بلد
في ظروف كالتي مرت بها الكويت إلى الاستدانة من بنوك عالمية ، ومع كل تلك
الصعوبات أسقط الأمير الراحل الشيخ جابر يرحمه الله كل ديون المواطنين
ومنح كل صامد 500 دينار فضلا عما مُنِحَ للكويتيين في الخارج إبان فترة
الاحتلال ؛ كما تم إسقاط كل فواتير الكهرباء حتى تاريخ 14/2/1992 م ولم
يتم رفع أسعار المحروقات مُداراة للشعب الكويتي الذي عاش فترة الغزو
الغاشم ما بين الصمود واللجوء وقدم في سبيل وطنه كوكبة من الشهداء
والشهيدات .
بعد ما يقارب الخمس سنوات من تحرير الكويت استكملت البلاد سداد
كامل ديونها للبنوك العالمية ؛ ومر اقتصادها منذ ذلك الحين في حالات جزر
ومد ارتبطت بوضع سوق النفط وكان أصعب الأعوام على الكويت هو عام 1999 م
حيث وصل برميل النفط إلى قرابة سبع دولارات واضطرت الحكومة إلى زيادة
محدودة في أسعار المحروقات وروجت بعض الأوساط السياسية لشعار ( شدوا
الحزام ) ، ومع ذلك لم نسمع عن استدانة لا من بنوك محلية ولا من بنوك
عالمية .
بفضل الله تعافت السوق النفطية منذ عام 2002 م وتصاعدت أسعار النفط
حتى بلغت 140 دولار عام 2009 وأدرت على البلاد خيرات كانت كفيلة بالتغطية
على الفساد المالي أمام المواطن البسيط على الأقل ، وما زالت الكويت تنعم
بآثار خيرات ارتفاع أسعار النفط في السنوات الماضية رغم تدنيها المفاجئ
الذي هوى بها في العام الماضي إلى 20 دولارا للبرميل !!!
تحسنت أسعار النفط هذا العام نسبيا مقارنة بالعام الماضي وباتت
قريبة جدا من الأسعار التفضيلية التي كان يُباع بها نفط الكويت لبعض
الدول الآسيوية ( 50 دولارا للبرميل ) إبان فترة انتعاش السوق النفطية أي
بما يزيد قليلا على ثلث سعر برميل خامات أوبك ، كما رفعت الحكومة أسعار
البنزين ورسوم بعض الخدمات مما حقق توازنا جيدا لخزينة الدولة أكدته
كرستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي !
في ظل هذه الظروف الجيدة رغم عدم مثاليتها لا تحتاج بلد مثل الكويت
إلى استدانة من بنوك محلية ولا عالمية ؛ إلا أننا نسمع اليوم لَطْمًا
ونوحا على الحالة المالية للدولة وحديثا عن استدانة مبالغ مليارية بفوائد
فلكية ستقوم بها حكومة الكويت من بنوك محلية يُديرها علية القوم وأخرى
عالمية يُديرها بعض ربعهم من الخواجات وربما كان بعض علية القوم عندنا
يملكون أسهما فيها !!!
لقد قبلنا بقرار زيادة سعر البنزين وتفهمناه ودافعنا عنه لأنه صحيح
؛ أما الاستدانة من البنوك فإنها تمثل شكلا بشعا من أشكال الخيانة للكويت
لأنها ببساطة تعني دفع عشرات المليارات كفوائد للدائنين خلافا لأصول
الديون ذاتها ، لذلك فإن الاستدانة في ظل عدم حاجة الكويت إليها تعتبر
قرارا غير أمين يصعب تصنيفه في خانة حسن النية وسوء التقدير !!!
إن كان رفع سعر البنزين وبعض رسوم الخدمات إضافة إلى تحسن أسعار
النفط لا تكفي لمعالجة آثار تدنيها في العام الماضي فإن الحل يكمن في
تقليل الهدر ، فهناك لجان تتشكل في كافة وزارات ومؤسسات الدولة تقوم
بأعمال يمكن إنجازها أثناء فترة الدوام الرسمي ؛ فلا حاجة إذًا لتشكيلها
والإنفاق عليها ، وهناك مسؤولون يتم منحهم سيارات من الحكومة مع كوبونات
بنزين ونجد سيارات الدولة التي يقودونها متوقفة عند الجواخير والشاليهات
وحتى جبرة الخضرة ؛ فبأي حق يُمنح هؤلاء السيارات والبنزين المجاني ؟
وهناك أوجه أخطر للهدر معروفة لدى صُناع القرار يجب وقفها فورا إن
كانت النوايا مخلصة ؛ إذ بوقفها تعمر خزينة الدولة وتعود إليها مليارات
كثيرة بدل أن تدمر تلك الخزينة بديون مليارية تجعل من الكويت العزيزة
ذليلة مكبلة بفوائد يتعدى رقمها أصل تلك الديون !
العهد الشيخ سعد العبد الله وتلاه بأسبوع آخر الأمير الشيخ جابر الأحمد
رحمهما الله ، سجد الشيخ جابر على أرض المطار سجدة شكر لله في حين كان
يرى بعينيه دخان نار الحقد الأسود يتصاعد من آبار شريان الكويت ( النفط )
ويكلفها ما يقارب 120 مليون دولارا يوميا ؛ وكان مشهدا مؤثرا حقا لا يمكن
نسيانه .
مع تصاعد دخان نار الحقد العراقي من آبار النفط الكويتية كانت
بطبيعة الحال الصناعة النفطية في البلاد مشلولة وكان مركزها المالي
يُرْثَىْ له بعد أن نهبها لصوص العراق من داخلها وسرقها لصوص الكويت من
خارجها !
كانت حصة الكويت من حقل الخفجي وعوائد الاستثمارات الخارجية التي
لم تطلها أيدي لصوص الكويت هي التي صرفت على الشعب والبلد إلى أن تعافت
الصناعة النفطية من آثار العدوان العراقي ؛ وكان من الطبيعي أن تضطر بلد
في ظروف كالتي مرت بها الكويت إلى الاستدانة من بنوك عالمية ، ومع كل تلك
الصعوبات أسقط الأمير الراحل الشيخ جابر يرحمه الله كل ديون المواطنين
ومنح كل صامد 500 دينار فضلا عما مُنِحَ للكويتيين في الخارج إبان فترة
الاحتلال ؛ كما تم إسقاط كل فواتير الكهرباء حتى تاريخ 14/2/1992 م ولم
يتم رفع أسعار المحروقات مُداراة للشعب الكويتي الذي عاش فترة الغزو
الغاشم ما بين الصمود واللجوء وقدم في سبيل وطنه كوكبة من الشهداء
والشهيدات .
بعد ما يقارب الخمس سنوات من تحرير الكويت استكملت البلاد سداد
كامل ديونها للبنوك العالمية ؛ ومر اقتصادها منذ ذلك الحين في حالات جزر
ومد ارتبطت بوضع سوق النفط وكان أصعب الأعوام على الكويت هو عام 1999 م
حيث وصل برميل النفط إلى قرابة سبع دولارات واضطرت الحكومة إلى زيادة
محدودة في أسعار المحروقات وروجت بعض الأوساط السياسية لشعار ( شدوا
الحزام ) ، ومع ذلك لم نسمع عن استدانة لا من بنوك محلية ولا من بنوك
عالمية .
بفضل الله تعافت السوق النفطية منذ عام 2002 م وتصاعدت أسعار النفط
حتى بلغت 140 دولار عام 2009 وأدرت على البلاد خيرات كانت كفيلة بالتغطية
على الفساد المالي أمام المواطن البسيط على الأقل ، وما زالت الكويت تنعم
بآثار خيرات ارتفاع أسعار النفط في السنوات الماضية رغم تدنيها المفاجئ
الذي هوى بها في العام الماضي إلى 20 دولارا للبرميل !!!
تحسنت أسعار النفط هذا العام نسبيا مقارنة بالعام الماضي وباتت
قريبة جدا من الأسعار التفضيلية التي كان يُباع بها نفط الكويت لبعض
الدول الآسيوية ( 50 دولارا للبرميل ) إبان فترة انتعاش السوق النفطية أي
بما يزيد قليلا على ثلث سعر برميل خامات أوبك ، كما رفعت الحكومة أسعار
البنزين ورسوم بعض الخدمات مما حقق توازنا جيدا لخزينة الدولة أكدته
كرستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي !
في ظل هذه الظروف الجيدة رغم عدم مثاليتها لا تحتاج بلد مثل الكويت
إلى استدانة من بنوك محلية ولا عالمية ؛ إلا أننا نسمع اليوم لَطْمًا
ونوحا على الحالة المالية للدولة وحديثا عن استدانة مبالغ مليارية بفوائد
فلكية ستقوم بها حكومة الكويت من بنوك محلية يُديرها علية القوم وأخرى
عالمية يُديرها بعض ربعهم من الخواجات وربما كان بعض علية القوم عندنا
يملكون أسهما فيها !!!
لقد قبلنا بقرار زيادة سعر البنزين وتفهمناه ودافعنا عنه لأنه صحيح
؛ أما الاستدانة من البنوك فإنها تمثل شكلا بشعا من أشكال الخيانة للكويت
لأنها ببساطة تعني دفع عشرات المليارات كفوائد للدائنين خلافا لأصول
الديون ذاتها ، لذلك فإن الاستدانة في ظل عدم حاجة الكويت إليها تعتبر
قرارا غير أمين يصعب تصنيفه في خانة حسن النية وسوء التقدير !!!
إن كان رفع سعر البنزين وبعض رسوم الخدمات إضافة إلى تحسن أسعار
النفط لا تكفي لمعالجة آثار تدنيها في العام الماضي فإن الحل يكمن في
تقليل الهدر ، فهناك لجان تتشكل في كافة وزارات ومؤسسات الدولة تقوم
بأعمال يمكن إنجازها أثناء فترة الدوام الرسمي ؛ فلا حاجة إذًا لتشكيلها
والإنفاق عليها ، وهناك مسؤولون يتم منحهم سيارات من الحكومة مع كوبونات
بنزين ونجد سيارات الدولة التي يقودونها متوقفة عند الجواخير والشاليهات
وحتى جبرة الخضرة ؛ فبأي حق يُمنح هؤلاء السيارات والبنزين المجاني ؟
وهناك أوجه أخطر للهدر معروفة لدى صُناع القرار يجب وقفها فورا إن
كانت النوايا مخلصة ؛ إذ بوقفها تعمر خزينة الدولة وتعود إليها مليارات
كثيرة بدل أن تدمر تلك الخزينة بديون مليارية تجعل من الكويت العزيزة
ذليلة مكبلة بفوائد يتعدى رقمها أصل تلك الديون !
الاثنين، 22 أغسطس 2016
#نرفض_زيادة_سعر_البنزين : مزايدة رخيصة !
ما زالت بقايا كتلة ما سُميت أغلبية مجلس 2012 المبطل الأول ورغم
تشرذمها وتخليها عن ثابتها الأساس وهو مقاطعة الانتخابات ؛ ما زالت بقايا
تلك الكتلة تتبنى شعارات المزايدات الرخيصة في خطابها للمواطن ، وآخر تلك
الشعارات هو ذلك الوسم ( Hashtag ) السخيف واللا أخلاقي
#نرفض_زيادة_سعر_البنزين !
هذه الحفنة المفلسة ومَن انجرف خلف خطابها من المتكسبين المرتزقة
والبسطاء المساكين على حد سواء تطرح حجة لموقفها هذا لا تقل سوء عن
الشعار ذاته ؛ هذه الحجة مُفادها أنه ما دامت الحكومة غير قادرة أو غير
راغبة في مواجهة الفساد فعليها أَلَّاْ ترفع سعر البنزين ، ويقول هؤلاء
بأنه لو أن الحكومة حاربت الفساد فعلا وبدأت في إصلاح حقيقي فإنه لن يكون
هناك مانع من زيادة سعر البنزين ؛ لكن في ظل الوضع الحالي لا يجوز التوجه
لجيب المواطن حسب تعبيرهم !!!
كلام هؤلاء البلهاء حوى دون أن يشعروا اعترافا منهم بأن الدولة
بحاجة ماسة إلى رفع سعر البنزين ؛ وربط هذه الزيادة بخطوات إصلاح لم
يحددوها ما هو إلا استغفال لعقول بسطاء المواطنين الذين لا يريد الواحد
منهم تفويل سيارته بسبع دنانير بدلا من أربعة !
نقول لهذه الحفنة المفلسة بأن الفساد مستشرٍ فعلا في إدارة الدولة
وأن استمرار البنزين بسعره الحالي هو واحد من مظاهر هذا الفساد الذي يجب
علينا اجتثاثه ، والفساد لم يستشرِ في الدولة بفعل الشيوخ والمقربين منهم
فحسب كما يحلو للبعض أن يصور الأمر ولكنه مستشرٍ أيضا في أوساط الشعب
الذي يمارس كثير من أفراده الفساد في أعمالهم بوزارات الدولة وكذلك في
أعمالهم الخاصة ومن أبرزها تجارة الإقامات والتي ينشط في سوقها كثير من
أدعياء الوطنية ومحاربة الفساد !
ما دامت السالفة هاشتاغات فسأطرح عليكم اقتراحات أفضل من هاشتاغكم
إن كنتم حقا تريدون محاربة الفساد :
#الامتناع_عن_السفر_إلى_لندن : لندن هي عاصمة بريطانيا التي تؤوي
المجرم فهد الرجعان سارق أموالنا ؛ ومقاطعتنا للسياحة والدراسة والعلاج
فيها سيكلف حكومتها الكثير وربما يجبرها على اعتقال الرجعان وتسليمه
للسلطات الكويتية ، فهل ستتبنون هذا الهاشتاغ أم أن السفر إلى العزيزة
لندن مقدس بالنسبة لكم ؟
#محاربة_تجار_الإقامات : هؤلاء المجرمون هم سبب رئيسي للمغالاة في
أسعار الخدم وانتشار الجريمة بكافة أشكالها في البلاد ؛ وتقصير الحكومة
في محاربتهم وتفعيل التشريعات التي توقفهم عند حدهم واضح للعيان ، فهل
ستضغطون باتجاه محاربتهم أم أن أكثركم ما بين مستفيد من هذه التجارة
الخبيثة أو قريب لمستفيد منها لا يريد أن يخرب عليه ؟
مثل الهاشتاغين سالفَي الذكر وما شابههما هي الشعارات التي يجب
رفعها لمحاربة الفساد أن كنتم صادقين ؛ أما زيادة سعر البنزين فإنها حاجة
اقتصادية واجتماعية وربما سياسية لبلد بات فيه الوافد الذي يتقاضى 30
دينارا كراتب قادرا على شراء قرمبع خربان يخرج به إلى الشارع ويحمل عبرية
بمبالغ زهيدة خارج إطار القانون مما يؤثر سلبا على وسائل النقل المرخصة !
الحمد لله أن الحكومة أصرت على موقفها وتركت تويتر وهاشتاغاته
للمفلسين ، فأهلا بزيادة سعر البنزين والفال لمخالفات المرور التي نتمنى
زيادتها إلى خمسة أضعاف مع ملء شوارع الكويت كافة بالكاميرات والرادارات
؛ واللي يمشي عدل ما راح يخاف ولا يتضرر .
تشرذمها وتخليها عن ثابتها الأساس وهو مقاطعة الانتخابات ؛ ما زالت بقايا
تلك الكتلة تتبنى شعارات المزايدات الرخيصة في خطابها للمواطن ، وآخر تلك
الشعارات هو ذلك الوسم ( Hashtag ) السخيف واللا أخلاقي
#نرفض_زيادة_سعر_البنزين !
هذه الحفنة المفلسة ومَن انجرف خلف خطابها من المتكسبين المرتزقة
والبسطاء المساكين على حد سواء تطرح حجة لموقفها هذا لا تقل سوء عن
الشعار ذاته ؛ هذه الحجة مُفادها أنه ما دامت الحكومة غير قادرة أو غير
راغبة في مواجهة الفساد فعليها أَلَّاْ ترفع سعر البنزين ، ويقول هؤلاء
بأنه لو أن الحكومة حاربت الفساد فعلا وبدأت في إصلاح حقيقي فإنه لن يكون
هناك مانع من زيادة سعر البنزين ؛ لكن في ظل الوضع الحالي لا يجوز التوجه
لجيب المواطن حسب تعبيرهم !!!
كلام هؤلاء البلهاء حوى دون أن يشعروا اعترافا منهم بأن الدولة
بحاجة ماسة إلى رفع سعر البنزين ؛ وربط هذه الزيادة بخطوات إصلاح لم
يحددوها ما هو إلا استغفال لعقول بسطاء المواطنين الذين لا يريد الواحد
منهم تفويل سيارته بسبع دنانير بدلا من أربعة !
نقول لهذه الحفنة المفلسة بأن الفساد مستشرٍ فعلا في إدارة الدولة
وأن استمرار البنزين بسعره الحالي هو واحد من مظاهر هذا الفساد الذي يجب
علينا اجتثاثه ، والفساد لم يستشرِ في الدولة بفعل الشيوخ والمقربين منهم
فحسب كما يحلو للبعض أن يصور الأمر ولكنه مستشرٍ أيضا في أوساط الشعب
الذي يمارس كثير من أفراده الفساد في أعمالهم بوزارات الدولة وكذلك في
أعمالهم الخاصة ومن أبرزها تجارة الإقامات والتي ينشط في سوقها كثير من
أدعياء الوطنية ومحاربة الفساد !
ما دامت السالفة هاشتاغات فسأطرح عليكم اقتراحات أفضل من هاشتاغكم
إن كنتم حقا تريدون محاربة الفساد :
#الامتناع_عن_السفر_إلى_لندن : لندن هي عاصمة بريطانيا التي تؤوي
المجرم فهد الرجعان سارق أموالنا ؛ ومقاطعتنا للسياحة والدراسة والعلاج
فيها سيكلف حكومتها الكثير وربما يجبرها على اعتقال الرجعان وتسليمه
للسلطات الكويتية ، فهل ستتبنون هذا الهاشتاغ أم أن السفر إلى العزيزة
لندن مقدس بالنسبة لكم ؟
#محاربة_تجار_الإقامات : هؤلاء المجرمون هم سبب رئيسي للمغالاة في
أسعار الخدم وانتشار الجريمة بكافة أشكالها في البلاد ؛ وتقصير الحكومة
في محاربتهم وتفعيل التشريعات التي توقفهم عند حدهم واضح للعيان ، فهل
ستضغطون باتجاه محاربتهم أم أن أكثركم ما بين مستفيد من هذه التجارة
الخبيثة أو قريب لمستفيد منها لا يريد أن يخرب عليه ؟
مثل الهاشتاغين سالفَي الذكر وما شابههما هي الشعارات التي يجب
رفعها لمحاربة الفساد أن كنتم صادقين ؛ أما زيادة سعر البنزين فإنها حاجة
اقتصادية واجتماعية وربما سياسية لبلد بات فيه الوافد الذي يتقاضى 30
دينارا كراتب قادرا على شراء قرمبع خربان يخرج به إلى الشارع ويحمل عبرية
بمبالغ زهيدة خارج إطار القانون مما يؤثر سلبا على وسائل النقل المرخصة !
الحمد لله أن الحكومة أصرت على موقفها وتركت تويتر وهاشتاغاته
للمفلسين ، فأهلا بزيادة سعر البنزين والفال لمخالفات المرور التي نتمنى
زيادتها إلى خمسة أضعاف مع ملء شوارع الكويت كافة بالكاميرات والرادارات
؛ واللي يمشي عدل ما راح يخاف ولا يتضرر .
الأربعاء، 17 أغسطس 2016
خطيئة القبائل الصغيرة والحصاد المر !
وقع ما حذرنا منه بالفعل ؛ وها هو نظام الصوتين سيئ الذكر يطل برأسه كما
ورد في تقرير اللجنة التشريعية بمجلس الأمة !
منذ إعلان نتيجة انتخابات مجلس 2013 م ووصول مرشحين من أبناء
القبائل قليلة العدد إلى الكرسي الأخضر بموجب تكافؤ الفرص الذي كفله نظام
الصوت الواحد حذرنا أهلنا الذين احتفلوا بنجاح مرشحيهم من الحديث بلغة
المنتصر على أساس ما يسمى كرسي القبيلة ، وقبل الانتخابات كُنا قد
حذرناهم من الوقوع في خطيئة أي شكل من أشكال التصفية القبلية ( الفرعيات
) وطالبنا الجميع بتقديم طروحات واضحة ومحددة لتحقيق الإصلاح الشامل في
البلاد أولا ثم لخدمة كل أبناء دوائرهم ثانيا وفق القانون وبما لا يتعارض
مع المصلحة العامة ؛ لكن كل تحذيراتنا لقيت وللأسف أذنًا صماء ولم يلتفت
إليها أحد من المنتمين إلى القبائل الصغيرة عدديا ، وحتى الذين كانوا
يتعاطفون منهم مع مسلم البراك ويؤيدون مواقفه انقلبوا على ما أعلنوه
سابقا وتخلوا عن البراك وغيره ممَن قاطعوا الانتخابات ليس من باب اختلاف
الرأي السياسي وإنما بناء على سلوك انتهازي مقرف يقضي بأن المشاركة في
الانتخابات بنظام الصوت الواحد ضرورة تمليها مصلحة القبيلة لا مصلحة
الوطن !
منذ ذلك الحين وأنا أرصد ردود الأفعال لدى أبناء القبائل ذات
الكثافة العددية والتي اختلط فيها التهكم والمزح بالتعبير الواضح عن
الامتعاض من تراجع تمثيلهم القبلي في البرلمان لصالح تمثيل القبائل الأقل
عددا ؛ إذ أنه وفق مقاييس ثقافة الفرعيات المتخلفة فإن القبائل الأكثر
عددا أحق بكراسي الدائرتين الرابعة والخامسة وبعض كراسي الدوائر الثلاث
الأولى من قبائل ينبغي على المنتمين إليها أن يحمدوا ربهم على أنهم
مواطنون يتقاضون رواتب من الدولة ويتمتعون بخدماتها الأساسية ضمن الحد
الأدنى ولا يجوز لهم أن يتطلعوا إلى ما هو أكبر من ذلك !!!
بالأمس بدأت معالم الصفقة تتكشف بين السلطة والقوى الفاعلة في
القبائل ذات الأعداد الكبيرة تساندها جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في
حدس ؛ تلك الصفقة المتمثلة في وقف المقاطعة مقابل العودة لنظام الأصوات
الأربع أو الصوتين على الأقل ، وقد يقول قائل بأن تقرير اللجنة التشريعية
تحدث عن صوت للناخب ضمن دائرته وصوت آخر لأي مرشح يريده من خارج الدائرة
وفي تصور مختلف ثلاث أصوات ضمن دائرته وصوت خارجها ؛ ونقول ردا على هذا
الكلام بأن الفكرة غير واقعية في وضع الكويت الحالي وآلية الفرز المتبعة
وهذا ما سيُقال تحت قبة عبد الله السالم حين عرض التقرير على المجلس
والذي سيقر حسب تقديري العودة إلى نظام الصوتين كحل وسط بين الواحد
والأربعة !
إنها خطيئتكم يا أبناء القبائل قليلة العدد فاجنوا حصادها المر
وخلو كرسي القبيلة الذي فرحتم به ورقصتم على أنغامه ينفعكم حينما تعانون
من حالة تهميش أكبر من تلك التي عشتموها أيام نظام الأصوات الأربع سيئ
الصيت ، أما أنتم يا أبناء القبائل الكبيرة عدديا فاحذروا نظام الصوتين
الذي سيفتت قبائلكم الكريمة إلى أفخاذ تتصارع فيما بينها تصارعا مكشوفا
قد يتطور في مرحلة لاحقة إلى حالة أخطر لا نتمناها لكم ، وعليكم أنتم
وإخوانكم من أبناء بقية القبائل أن تعلموا أن كويت الدائرة الواحدة يجب
أن تكون هدفكم وهدف كافة أبناء الوطن بدل التفكير في الصوتين أو الأربع
أصوات أو التعاطي المتخلف مع نظام الصوت الواحد .
بقيت كلمة أتوجه بها إلى مقام سمو الأمير رعاه الله وأقول : إن
خطوة سموكم بإصدار مرسوم الصوت الواحد كانت خطوة جريئة وكبيرة في الاتجاه
الصحيح نتمنى أن يتم تعزيزها بكويت الدائرة الواحدة ونظام القوائم
الانتخابية ثم الانتقال تدريجيا نحو نهج سياسي شبيه بما هو معمول به في
الأردن والمغرب والذي يعد حالة وسطا بين الملكية الدستورية في أوربا
والنظام الشمولي في إدارة الدولة المعمول به خليجيا والذي عفا عليه الزمن
، فحكومة تكنوقراط لا يرأسها شيخ صباحي وتُسنَد مناصبها السيادية
والخدمية للكفاءات من أهل الكويت دون النظر إلى انتماءاتهم الفئوية أو
القبلية أو الطائفية هو ما يناسب الكويت مستقبلا ، أما العودة إلى نظام
الصوتين أو الأربع أصوات وفق صفقات سياسية مبنية على ثقافة إرث متخلف
فإنها ستكلف الكثير وستدخل البلاد في نفق مظلم لا يمكن لأي منا التنبؤ
بعواقبه .
كلمات سطرناها بروح الحريص على وطنه وشعبه وجرس إنذار نقرعه ؛ فهل
من منتبه ؟؟؟
ورد في تقرير اللجنة التشريعية بمجلس الأمة !
منذ إعلان نتيجة انتخابات مجلس 2013 م ووصول مرشحين من أبناء
القبائل قليلة العدد إلى الكرسي الأخضر بموجب تكافؤ الفرص الذي كفله نظام
الصوت الواحد حذرنا أهلنا الذين احتفلوا بنجاح مرشحيهم من الحديث بلغة
المنتصر على أساس ما يسمى كرسي القبيلة ، وقبل الانتخابات كُنا قد
حذرناهم من الوقوع في خطيئة أي شكل من أشكال التصفية القبلية ( الفرعيات
) وطالبنا الجميع بتقديم طروحات واضحة ومحددة لتحقيق الإصلاح الشامل في
البلاد أولا ثم لخدمة كل أبناء دوائرهم ثانيا وفق القانون وبما لا يتعارض
مع المصلحة العامة ؛ لكن كل تحذيراتنا لقيت وللأسف أذنًا صماء ولم يلتفت
إليها أحد من المنتمين إلى القبائل الصغيرة عدديا ، وحتى الذين كانوا
يتعاطفون منهم مع مسلم البراك ويؤيدون مواقفه انقلبوا على ما أعلنوه
سابقا وتخلوا عن البراك وغيره ممَن قاطعوا الانتخابات ليس من باب اختلاف
الرأي السياسي وإنما بناء على سلوك انتهازي مقرف يقضي بأن المشاركة في
الانتخابات بنظام الصوت الواحد ضرورة تمليها مصلحة القبيلة لا مصلحة
الوطن !
منذ ذلك الحين وأنا أرصد ردود الأفعال لدى أبناء القبائل ذات
الكثافة العددية والتي اختلط فيها التهكم والمزح بالتعبير الواضح عن
الامتعاض من تراجع تمثيلهم القبلي في البرلمان لصالح تمثيل القبائل الأقل
عددا ؛ إذ أنه وفق مقاييس ثقافة الفرعيات المتخلفة فإن القبائل الأكثر
عددا أحق بكراسي الدائرتين الرابعة والخامسة وبعض كراسي الدوائر الثلاث
الأولى من قبائل ينبغي على المنتمين إليها أن يحمدوا ربهم على أنهم
مواطنون يتقاضون رواتب من الدولة ويتمتعون بخدماتها الأساسية ضمن الحد
الأدنى ولا يجوز لهم أن يتطلعوا إلى ما هو أكبر من ذلك !!!
بالأمس بدأت معالم الصفقة تتكشف بين السلطة والقوى الفاعلة في
القبائل ذات الأعداد الكبيرة تساندها جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في
حدس ؛ تلك الصفقة المتمثلة في وقف المقاطعة مقابل العودة لنظام الأصوات
الأربع أو الصوتين على الأقل ، وقد يقول قائل بأن تقرير اللجنة التشريعية
تحدث عن صوت للناخب ضمن دائرته وصوت آخر لأي مرشح يريده من خارج الدائرة
وفي تصور مختلف ثلاث أصوات ضمن دائرته وصوت خارجها ؛ ونقول ردا على هذا
الكلام بأن الفكرة غير واقعية في وضع الكويت الحالي وآلية الفرز المتبعة
وهذا ما سيُقال تحت قبة عبد الله السالم حين عرض التقرير على المجلس
والذي سيقر حسب تقديري العودة إلى نظام الصوتين كحل وسط بين الواحد
والأربعة !
إنها خطيئتكم يا أبناء القبائل قليلة العدد فاجنوا حصادها المر
وخلو كرسي القبيلة الذي فرحتم به ورقصتم على أنغامه ينفعكم حينما تعانون
من حالة تهميش أكبر من تلك التي عشتموها أيام نظام الأصوات الأربع سيئ
الصيت ، أما أنتم يا أبناء القبائل الكبيرة عدديا فاحذروا نظام الصوتين
الذي سيفتت قبائلكم الكريمة إلى أفخاذ تتصارع فيما بينها تصارعا مكشوفا
قد يتطور في مرحلة لاحقة إلى حالة أخطر لا نتمناها لكم ، وعليكم أنتم
وإخوانكم من أبناء بقية القبائل أن تعلموا أن كويت الدائرة الواحدة يجب
أن تكون هدفكم وهدف كافة أبناء الوطن بدل التفكير في الصوتين أو الأربع
أصوات أو التعاطي المتخلف مع نظام الصوت الواحد .
بقيت كلمة أتوجه بها إلى مقام سمو الأمير رعاه الله وأقول : إن
خطوة سموكم بإصدار مرسوم الصوت الواحد كانت خطوة جريئة وكبيرة في الاتجاه
الصحيح نتمنى أن يتم تعزيزها بكويت الدائرة الواحدة ونظام القوائم
الانتخابية ثم الانتقال تدريجيا نحو نهج سياسي شبيه بما هو معمول به في
الأردن والمغرب والذي يعد حالة وسطا بين الملكية الدستورية في أوربا
والنظام الشمولي في إدارة الدولة المعمول به خليجيا والذي عفا عليه الزمن
، فحكومة تكنوقراط لا يرأسها شيخ صباحي وتُسنَد مناصبها السيادية
والخدمية للكفاءات من أهل الكويت دون النظر إلى انتماءاتهم الفئوية أو
القبلية أو الطائفية هو ما يناسب الكويت مستقبلا ، أما العودة إلى نظام
الصوتين أو الأربع أصوات وفق صفقات سياسية مبنية على ثقافة إرث متخلف
فإنها ستكلف الكثير وستدخل البلاد في نفق مظلم لا يمكن لأي منا التنبؤ
بعواقبه .
كلمات سطرناها بروح الحريص على وطنه وشعبه وجرس إنذار نقرعه ؛ فهل
من منتبه ؟؟؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)