ما زالت بقايا كتلة ما سُميت أغلبية مجلس 2012 المبطل الأول ورغم
تشرذمها وتخليها عن ثابتها الأساس وهو مقاطعة الانتخابات ؛ ما زالت بقايا
تلك الكتلة تتبنى شعارات المزايدات الرخيصة في خطابها للمواطن ، وآخر تلك
الشعارات هو ذلك الوسم ( Hashtag ) السخيف واللا أخلاقي
#نرفض_زيادة_سعر_البنزين !
هذه الحفنة المفلسة ومَن انجرف خلف خطابها من المتكسبين المرتزقة
والبسطاء المساكين على حد سواء تطرح حجة لموقفها هذا لا تقل سوء عن
الشعار ذاته ؛ هذه الحجة مُفادها أنه ما دامت الحكومة غير قادرة أو غير
راغبة في مواجهة الفساد فعليها أَلَّاْ ترفع سعر البنزين ، ويقول هؤلاء
بأنه لو أن الحكومة حاربت الفساد فعلا وبدأت في إصلاح حقيقي فإنه لن يكون
هناك مانع من زيادة سعر البنزين ؛ لكن في ظل الوضع الحالي لا يجوز التوجه
لجيب المواطن حسب تعبيرهم !!!
كلام هؤلاء البلهاء حوى دون أن يشعروا اعترافا منهم بأن الدولة
بحاجة ماسة إلى رفع سعر البنزين ؛ وربط هذه الزيادة بخطوات إصلاح لم
يحددوها ما هو إلا استغفال لعقول بسطاء المواطنين الذين لا يريد الواحد
منهم تفويل سيارته بسبع دنانير بدلا من أربعة !
نقول لهذه الحفنة المفلسة بأن الفساد مستشرٍ فعلا في إدارة الدولة
وأن استمرار البنزين بسعره الحالي هو واحد من مظاهر هذا الفساد الذي يجب
علينا اجتثاثه ، والفساد لم يستشرِ في الدولة بفعل الشيوخ والمقربين منهم
فحسب كما يحلو للبعض أن يصور الأمر ولكنه مستشرٍ أيضا في أوساط الشعب
الذي يمارس كثير من أفراده الفساد في أعمالهم بوزارات الدولة وكذلك في
أعمالهم الخاصة ومن أبرزها تجارة الإقامات والتي ينشط في سوقها كثير من
أدعياء الوطنية ومحاربة الفساد !
ما دامت السالفة هاشتاغات فسأطرح عليكم اقتراحات أفضل من هاشتاغكم
إن كنتم حقا تريدون محاربة الفساد :
#الامتناع_عن_السفر_إلى_لندن : لندن هي عاصمة بريطانيا التي تؤوي
المجرم فهد الرجعان سارق أموالنا ؛ ومقاطعتنا للسياحة والدراسة والعلاج
فيها سيكلف حكومتها الكثير وربما يجبرها على اعتقال الرجعان وتسليمه
للسلطات الكويتية ، فهل ستتبنون هذا الهاشتاغ أم أن السفر إلى العزيزة
لندن مقدس بالنسبة لكم ؟
#محاربة_تجار_الإقامات : هؤلاء المجرمون هم سبب رئيسي للمغالاة في
أسعار الخدم وانتشار الجريمة بكافة أشكالها في البلاد ؛ وتقصير الحكومة
في محاربتهم وتفعيل التشريعات التي توقفهم عند حدهم واضح للعيان ، فهل
ستضغطون باتجاه محاربتهم أم أن أكثركم ما بين مستفيد من هذه التجارة
الخبيثة أو قريب لمستفيد منها لا يريد أن يخرب عليه ؟
مثل الهاشتاغين سالفَي الذكر وما شابههما هي الشعارات التي يجب
رفعها لمحاربة الفساد أن كنتم صادقين ؛ أما زيادة سعر البنزين فإنها حاجة
اقتصادية واجتماعية وربما سياسية لبلد بات فيه الوافد الذي يتقاضى 30
دينارا كراتب قادرا على شراء قرمبع خربان يخرج به إلى الشارع ويحمل عبرية
بمبالغ زهيدة خارج إطار القانون مما يؤثر سلبا على وسائل النقل المرخصة !
الحمد لله أن الحكومة أصرت على موقفها وتركت تويتر وهاشتاغاته
للمفلسين ، فأهلا بزيادة سعر البنزين والفال لمخالفات المرور التي نتمنى
زيادتها إلى خمسة أضعاف مع ملء شوارع الكويت كافة بالكاميرات والرادارات
؛ واللي يمشي عدل ما راح يخاف ولا يتضرر .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق