الثلاثاء، 17 مارس 2015

لا تراهن على ضعف ذاكرتنا يابو سلمان

        محمد الوشيحي : أنتَ ابن قبيلة عريقة عزيزة نكن لها كل التقدير والاحترام ، واسم أسرتكَ الكريمة ( الوشيحي ) نضعه على رؤوسنا ونرفض بشدة لفظة ( الوصيخي ) والتي أطلقها الدعي عبد الحميد دشتي حين طالب بسحب جنسيتكَ وهي لفظة يستحقها مَن أطلقها بشخصه طبعا دون أسرته .

 

        لكن اسمح لنا يابو سلمان وأنتَ تتحدث اليوم عن الهجرة وما تسميه تغيير قواعد اللعبة فيما تقول أنها حرب على الفساد ؛ اسمح لنا بأن نحاكم تاريخكَ القريب وليس البعيد حين انطلقتَ من قناة الراي المملوكة لمتنفذين من آل بودي وهم أخوال جاسم الخرافي خال مرزوق الغانم !

        وليست المشكلة في القرابات يابو سلمان لكن المشكلة في أنكَ حين قبلتَ التعامل مع قناة الراي كنتَ تعلم يقينا أنها كانت مسخرة لخدمة جاسم الخرافي كما هي اليوم مسخرة لخدمة ابن أخته ، والمشكلة الأكبر أنكَ كنتَ جزءً من هذه الآلة حين أجريتَ لقاء مشبوها مع جاسم الخرافي قبل ليلة من انتخابات عام 2008 وقلتَ له في تزلف واضح : " مبروك يا ريس " !

        ولا ننسى أنكَ أيضا قد سألته عن سر سيارة المارسيدس التي يجددها كلما فاز بالرئاسة في مشهد مقرف استفز الطبقة المطحونة من أبناء شعب الكويت والتي كانت تنافح عن حقها العادل في إسقاط فوائد القروض غير القانونية والتي نافح الخرافي وزمرته من أجل مراكمتها على الناس !

 

        ثم إنكَ يابو سلمان قد اتجهتَ بعد قناة الراي إلى قناة الشاهد ؛ وما أخس من المربوط إلا المفتلت ، فكلنا يعرف منطلقات هذه القناة وقلة أدب صاحبها .

 

           بعد التجربتين السابقتين اتجهتَ إلى قناة اليوم وأصبحتَ تتحدث بلغتكَ التي نعرفها عنكَ اليوم وهي لغة محاربة الفساد ودعم الرموز الوطنية ، تلك اللغة التي كنتَ تتحدث بها على استحياء عبر الشبكة الوطنية الكويتية وجريدة الجريدة بينما لم تكن تتبناها في قناة الراي وقناة الشاهد في تناقض واضح بين صوتكَ وقلمكَ !!!

 

        هاجر كما شئتَ يابو سلمان مع إنني أتألم حين أسمع حديثا عن هجرة مواطن كويتي إلى الخارج ونحن في ديرة الخير والعز ، لكن عليكَ أن تدركَ أمرين مهمين :

أولا – المراهنة على ضعف ذاكرتنا كشعب كويتي هي مراهنة خاسرة لن يكتب لها النجاح ولن تفلح معها محاولات قلب الحقائق .

ثانيا – عليكَ أنتَ وغيركَ من أصحاب الأقلام والوجوه الإعلامية أن تحذروا كل الحذر من الاسترزاق على صراعات أجنحة بيت الحكم ، فتلكَ الصراعات ستحرق أطرافها ومَن يتورط فيها وستحرق الكويت ما لم تحدث معجزة وتتوافق أسرة آل الصباح على كلمة سواء الآن الآن وليس غدا ، لذلك فإنني أتمنى لكَ بصدق ألا تحمل شيئا من وزر هذا الحريق في حال حدوثه لا سمح الله .

 

        أرجو أن تكون الصورة قد باتت واضحة لكَ ولمريديكَ وللقراء الكرام ، ولكَ مني التحية والسلام .

ليست هناك تعليقات: