عندما يجتمع بعض طوال الشوارب من ذكور البشر في ديوانياتهم يندر أن تغيب الأنثى من بنات حواء عن محور حديث الشجعان ، وحين يدور الحديث عن الزوجة الحنانة والتي لا يقنعها شيء في هذه الحياة سوى ما تراه عند غيرها من النساء أو تتبع فيه دعايات المشاهير ينفش الأشاوس ريشهم في الديوانية فقط لا غير فَيُوَجِّهو الخطاب لمَن فتح الموضوع قائلين : " المرة لا تعطيها وجه * اسفه المرة ولا ترد عليها * دوس عليها تتسنع " إلى آخره من هذا الخطاب الذي تسقط مصداقيته فضلا عن سلامة طرحه إذا عرفنا أن مَن يستعرضون العنتريات في مجالس ذكور البشر هم أنفسهم مَن تسحبهم نساؤهم على الخشوم فمنهم مَن تفرض عليه زوجته كل ما تريد ومنهم مَن تتحكم أمه في أدق تفاصيل خصوصيات حياته بما يلغي شخصيته كرجل مُفْتَرَض طبعا خارج إِطار البِر وداخل نطاق السيطرة عليه وعلى أبوه اللي جابه !
الذي يستحق الاحترام في هوجة الهياط هذه هو الذي لا يدلي بدلوه في حفلات الزار المقرفة تلك ولا أحد يعلم ما يدور خلف باب بيته لأنه يعيش حياته وفق ستر خصوصياته وعدم التنظير على غيره ، فبغض النظر عن أي تفاصيل قد تصلنا بالصدفة عن ضعفه أمام سلطان الزوجة أو سطوة الأم فهو على الأقل تمسك بمبدأ خُلُقي نبيل وترك كل إنسان وشأنه في بيته .
ختاما أدعو جميع الذُّكْران من أبناء آدَم إِلَى عدم طرح شكاياتهم من النساء في مجالس أشباه الرجال لا بالتصريح ولا بالتلميح كي لا يجعل الواحد منهم نفسه شخصيا عنوانا لاستعراض عنتريات مرجلة الهياط أو نظريات فلسفة الخراط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق