الاثنين، 8 أغسطس 2022

أنثى مع وقف التنفيذ !

        حينما كانت فطرة معظم البشر سليمة كانت الفتاة من بنات حواء تحلم بالفارس رغم أن علاقتها به إن حدثت لن تتمحور حول السيف والرمح لكن الفارس الذي كانت تحلم به الفتيات إنما يرمز لقوة القائد الذي لا تشعر المرأة بأنوثتها إلا في ظله ، تتدلل عليه فيهزمه دلالها وهو الفارس المغوار في مواجهة الرجال لكن دون أن ينتقص أسلوب دلال الأنثى عليه من دوره في حياتها باعتباره صاحب القرار والكلمة الفصل ، فهو يوافق على مطلب أنثاه بمزاجه دون ضغوط لكنه أيضا قد يرفض إذا لم يكن يريد تنفيذ طلبات فتاته والتي قد يبدو للوهلة الأولى أنها متضايقة لكنها إنما تحقق إشباعا عظيما لأنوثتها بوجود الرجل القوي صاحب الكلمة والذي تعلو مكانتها في نفسه ويصبح أطوع للأنثى كلما بدت ضعيفة أمامه .

 

 

        هكذا تكون الأنوثة لتحقق الإشباع للمرأة في ظل زوجها والفخر في كنف أبيها والاعتزاز باسم أخيها ، لكن كثيرات من نساء اليوم ما هن إلا إِناث مع وقف التنفيذ ، فالأنوثة بالنسبة لها مجرد مساحيق مكياج وحقائب بل وحتى أحذية ماركات ، والتباهي بالأنوثة المشوهة تلك إنما يكون في محيط تنافس الخائبات من بنات حواء وليس لتعزيز الصلة بالزوج كما هو حال الأنوثة الحقيقية !

 

 

        الزوج في عالم الإناث مع وقف التنفيذ ما هو إلا شريك في مؤسسة وطرف نِد إما أن يخضع فتتم خرفنته أو تخوض معه المرأة التي لم تعد تشعر بالحاجة لوجوده في حياتها حرب تكسير عظام تعززها القوانين وأساليب تطبيقها التي سلخت الرجولة من الذكور وعززت لدى النساء صفات خشونة فقدن بسببها المعنى الحقيقي للأنوثة ، والنتيجة هي تعزيز الشذوذ لدى الجنسين ثم تنميقه وتسميته بالمثلية !

 

 

        اليوم باتت الفتاة الباحثة عن القوة في الشريك تجدها في البويات وليس لدى الرجل الذي توصيها أمها بعدم الخضوع له وتأكد لها أختها بالقدرة على تنتيف ريشه وتشليح جيبه وتنصحها صديقتها بأن تخليه يولي لأن الرجل هذه الأيام ما له لزمة في حياة المرة وما هو إلا عنصر تنكيد ومغثة !

 

 

        هكذا صارت المرأة في زماننا هذا مخلوقا مسخا إلا ما رحم ربي لتصبح بعد أن ضاعت بوصلة دينها وعقلها وأخلاقها أنثى مع وقف التنفيذ .

ليست هناك تعليقات: