السبت، 8 أغسطس 2015

فضحتينا يا بطة لندن !

       فضيحة بكل المقاييس هي قصة البطة المطبوخة التي أقامت الدنيا ولم
تقعدها في الكويت والتي تَشَوَّهَ وللأسف نموذج حرية التعبير الذي كانت
تتيه به بلادنا افتخارا على جاراتها !

    لله در بطة لندن رحمها الله ؛ فقد استشهدت هذه البطة القديسة لتكشف
عورات كثيرة في مجتمع هش تتزايد فيه درجة التخلف يوما بعد يوم !

       أول العورات التي كشفتها الشهيدة بطة لندن عورة السائح الكويتي
الذي يأبى في كل عام إلا أن يملأ وسائل التواصل الاجتماعي بصور تجاوزاته
في مصايف أوربا !

       ثاني العورات التي كشفتها المرحومة بطة لندن هي عورة بعض
الممثلين على الأمة الذين انحطت بهم بواطنهم العفنة وظواهرهم المخجلة كي
يربطوا ذلك التصرف الأهوج للمجرم قاتل البطة الشهيدة بضغائنهم تجاه فئات
يكرهونها من مكونات المجتمع الكويتي !

       ثالث عورة كشفتها شهيدة الاصطياف الكويتي ( بطة لندن رحمها الله
) عورة الضحالة الفكرية للمجتمع الكويتي والذي استطاعت السلطة إيقاعه في
فخ البطة لتجعله يكتفي بالمقارنة بين موقف حكومته تجاه بطة لندن وتساهلها
إزاء حرامية الكويت الذين يقيمون في لندن ويعيشون فيها بأموال الشعب
المسروقة ؛ تلك الأموال التي لم يحرك تهريب سُراقها في ضمير المجتمع
الكويتي ما حركه استشهاد بطة لندن !

       أما العورة الرابعة التي كشفتها البطة القديسة فهي عورة بريطانيا
التي تحتضن حرامية الخليج وتحتضن أيضا أبواق الفتنة فيه بذريعة حرية
التعبير بينما تثور ثائرتها على بطة ذبحها ثم طبخها مراهق نزق ليس حفاظا
على حقوق الحيوان ولا على ممتلكات الإنسان وإنما رغبة في تشويه صورتنا
بأكثر مما شوهناها نحن وإظهار مجتمعاتهم على أنها الأرقى دائما وفي كل
شيء !

       عورات كشفتها البطة القديسة لو أسهبنا في استعراضها لألفنا كتابا
كاملا ، لكن نقول بالمختصر المفيد أن كل مَن ارتكب مخالفة قانونية في أي
بلد فإنه يتحمل تبعاتها ويطبق عليه قانون البلد الذي حدثت فيه الواقعة أو
هكذا يُفترض ، فلا حاجة لإثارة هذه الضجة إذ أن بريطانيا أو غيرها من دول
الغرب لها كامل الحق في تطبيق قوانينها على كل مَن يتواجد فوق أراضيها
ولا علاقة لحزب  الهيلق بذلك ، وعلى طاري الهيلق فإنهم يمارسون على أراضي
بلادهم كل يوم بل كل ساعة ما يخرق القانون ويخدش الحياء والذوق العام ؛
فيا ليت من يدعي تمثيل الأمة يحاسب السلطة التنفيذية على تراخيها إزاء
الهيلق في الكويت بدل المطالبة بسحب جوازات الهيلق الذين خرقوا القوانين
في الخارج !

       للتذكير فقط ؛ لقد ارتكب بعض الوافدين في بلادنا جرائم مست البشر
وليس البط أو الدجاج ؛ لكن شعوبهم لم تطالب بسحب جوازاتهم تحت بند تشويه
السمعة بل ضغطت على حكوماتها كي تحميهم من طائلة القانون ، فمنهم مَن تم
تخفيف الأحكام عليه ومنهم مَن تم العفو عنه دون أن يتحرك أي ساكن في
الكويت التي أصبحت بطة لندن أغلى من إنسانها !

ليست هناك تعليقات: